انتقل إلى عفو الله ورحمته صباح اليوم الأحد الداعية المغربي الشهير «با العلوي» بالمستشفى العسكري بالعاصمة الرباط عن عمر ناهز 84 سنة، وذلك بعد تدهور مفاجئ وحاد في وضعه الصحي إثر صراع مرير مع مضاعفات مرض السرطان وصعوبات حادة في التنفس. وكان الفقيد قد حظي برعاية طبية خاصة ودخل قسم الإنعاش بتعليمات ملكية سامية ، بعد أن تدهورت حالته الصحية بشكل مقلق أثناء إقامته السابقة بإحدى المصحات الخاصة بمدينة فاس، مما استدعى نقله على عجل إلى المستشفى العسكري لمتابعة بروتوكوله العلاجي تحت إشراف طاقم طبي متخصص.
ويعتبر الراحل واحداً من أبرز الوجوه الدعوية وأكثرها تأثيراً في المشهد الديني الرقمي والاجتماعي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح في كسر الجمود الفقهي والوصول إلى قلوب الملايين. وتميز أسلوبه بالبساطة المتناهية والعفوية المطلقة، معتمداً على الدارجة المغربية القريبة من لغة الشارع وهموم المواطن البسيط، ليوجه من خلالها نصائح أبوية وتوجيهات تربوية للشباب والناشئة تبتعد كل البعد عن الغلو والتشدد، مما جعله يعتلي المنصات الرقمية بمقاطعه الإرشادية التي كانت تحقق نسب مشاهدة قياسية.
وقد خلّف نبأ رحيل “با العلوي” موجة حزن عارمة وتفاعلاً واسعاً اجتاح منصات التواصل الاجتماعي داخل المملكة وخارجها، حيث تقاطرت تدوينات التعزية من علماء الأمة، ودعاة، وإعلاميين، فضلاً عن آلاف المواطنين البسطاء الذين أجمعوا على نبل أخلاق الفقيد وحسه الوطني والديني العالي. وفيما يواصل المحبون والتلامذة الدعاء له بالرحمة والمغفرة، تسود حالة من الترقب في الأوساط الشعبية بانتظار إعلان عائلته عن الترتيبات الرسمية لصلاة الجنازة وموعد ومكان الدفن.