حزب الحصان” خارج سباق الانتخابات التشريعية بالحوز بعد نزيف استقالات جماعية
أعيان الحزب يغيرون وجهتهم السياسية
تعيش الخريطة السياسية بإقليم الحوز على وقع هزة تنظيمية غير مسبوقة داخل البيت الداخلي لحزب الاتحاد الدستوري (UC)، بعد أن وجد “حزب الحصان” نفسه خارج سباق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، خاوي الوفاض ودون أي وكيل لائحة يمثله في قلاعه التقليدية. وهو الفراغ الانتخابي المفاجئ الذي يشكل منعطفاً تاريخياً سلبياً للحزب، الذي ظل طيلة 43 سنة —منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي— رقماً صعباً في معادلة إقليم الحوز، ومشتلاً لتخريج أعيان الانتخابات وكبار منتخبي المنطقة.
وتعود أسباب هذا المشهد السريالي إلى نزيف تنظيمي حاد واستقالات متتالية ضربت الأمانة الإقليمية للحزب بالحوز خلال الأسابيع القليلة الماضية. ولم يقتصر الأمر على القواعد، بل شمل “الدينامو” والمحرك الأساسي للماكينة الانتخابية للحزب بالمنطقة، إذ تلقى الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، ضربة موجعة بعد الإعلان الرسمي عن مغادرة البرلماني المخضرم إبراهيم أتكارت لصفوف الحزب، والتحاقه بحزب الحركة الشعبية لقيادة لائحته المحلية؛ وهو الذي كان يُعول عليه للحفاظ على مقعد “الحصان”. حيث فضّل المنسق الإقليمي السابق للاتحاد الدستوري ورئيس جماعة سيدي بدهاج، عبد الغني كامل، تغيير وجهته السياسية نحو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليكون وكيلاً للائحته.
و تسببت هذه الهجرة الجماعية للوجوه البارزة نحو “السنبلة” و”الوردة” في شلل تام للهياكل التنظيمية للاتحاد الدستوري بالحوز، مما جعل الحزب عاجزاً —حتى الآن— عن إيجاد بدائل أو نخب محلية قادرة على سد الفراغ والمنافسة ، ويرى متتبعون للشأن المحلي بالحوز أن غياب الاتحاد الدستوري عن هذه المحطة سيُعيد رسم خريطة التحالفات والوزن الانتخابي بالمنطقة، حيث ستتوزع الكتلة الناخبة الوفية لتلك الأسماء المغادرة على الأحزاب المنافسة، مما يضعف مكانة “الحصان” التاريخية في جهة مراكش-آسفي ككل.