المهاجري عن المنصوري: لا تتسرعوا في الحكم والفيصل هو القضاء والصناديق
قضية تضارب مصالح المنصوري زوبعة سياسية وصناديق الاقتراع ستبرئها
في حلقة مثيرة من برنامج “للحديث بقية” على شاشة القناة الأولى، أطلق القيادي والنائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، تصريحات قوية دافع فيها بشدة عن زميلته في القيادة الجماعية للحزب، وعمدة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، داعياً الرأي العام والمراقبين السياسييين إلى عدم التسرع في إطلاق الأحكام المسبقة بشأن قضية “تضارب المصالح” التي أثيرت حولها مؤخراً.
وبلغته الصريحة المعهودة التي تبتعد عن “لغة الخشب”، اعتبر المهاجري أن الضجة الإعلامية المحيطة بالمنصوري لا تعدو كونها زوبعة سياسية تُستغل لتوجيه الأنظار، مشدداً على نظافة يد وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة. وقال المهاجري في هذا الصدد: “الحمد لله، المنصوري لم تُتّهم باختلاس المال العام، ولا بتبديده، ولا بالتزوير، ولم تترامَ على أراضي الدولة”.
وفي معرض تحليله للخلفيات السياسية وراء إثارة هذا الملف في هذا التوقيت بالذات، أشار البرلماني عن دائرة شيشاوة إلى أن تهمة “تضارب المصالح” أصبحت ورقة تُشهر انتقائياً في وجه بعض القيادات دون غيرها، مؤكداً أن هناك شخصيات سياسية أخرى واجهت التهم نفسها وتم التغاضي عنها إعلامياً.
وأشاد المهاجري بالمنهجية المؤسساتية والشجاعة السياسية التي واجهت بها المنصوري هذه الاتهامات، حيث لم تلتجئ إلى الصمت، بل سارعت إلى إصدار بلاغات وتوضيحات رسمية للصحافة، نافيةً عن نفسها أي شبهة تضارب في المصالح. ولم تقف العمدة عند هذا الحد، بل اختارت التوجه مباشرة إلى ردهات القضاء لرد الاعتبار وتبرئة ذمتها قانونياً.
وفي رسالة سياسية بليغة وجهها إلى الخصوم والمنافسين مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، أكد المهاجري أن الفيصل الحقيقي والنهائي في شرعية المنصوري ومصداقيتها يظل هو “الإرادة الشعبية”. وأوضح أن المنصوري ستخوض غمار الانتخابات المقبلة في دائرتها التقليدية بمراكش (التي تضم المدينة القديمة، سيدي يوسف بن علي، وجيليز)، واضعاً تحدياً أمام الجميع بالقول: “إذا رفضها المواطنون هناك ولم تنجح في الانتخابات، فحينها فقط يمكننا أن نصدق تلك الادعاءات.. لقد سلكت المسار القضائي وستحسم أمرها شعبياً عبر صناديق الاقتراع”.