المهاجري: عودتي للمكتب السياسي “إنصاف” ومواقف وهبي في ملف المحامين ليست “قرآناً منزلاً”

هشام المهاجري يوضح خلفيات عودته السياسية ويقارب ملف قانون المحاماة

0

فتح القيادي والبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، علبة أسرار عودته إلى الواجهة السياسية داخل الحزب، مسلطاً الضوء على كواليس تجميد عضويته السابقة، ومقدماً قراءة سياسية جريئة لملف قانون المحاماة المثير للجدل الذي يواجه فيه زميله في الحزب، وزير العدل عبد اللطيف وهبي، احتجاجات هيئات المحامين.

وفي رده على التساؤلات المحيطة بتراجع حدة خطابه السياسي وعودته لشغل مقعده داخل المكتب السياسي لـ”الجرار”، نفى المهاجري بشدة أطروحة “الاستغلال الانتخابي” من طرف قيادة الحزب. واعتبر المهاجري أن مساره السياسي يشكل نموذجاً للتدرج الطبيعي والنجاح الانتخابي، قائلاً: “برلماني يأتي من إقليم شيشاوة، ويتمكن في ظرف سنتين ونصف من ترؤس لجنة الداخلية – وهي من أهم اللجان البرلمانية – ثم يصبح عضواً في المكتب السياسي لمرتين في ظرف عشر سنوات، لا يمكن أن يصف هذا بالاستغلال، بل هو تشريف أقبل به”.
واستدل المهاجري بقوته الانتخابية في دائرته، مؤكداً أنه حقق ثاني أكبر معدل للأصوات على الصعيد الوطني في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وعن فترة غيابه، أوضح أنه احترم قرارات الحزب تماماً بعد مداخلته الشهيرة سنة 2022، حيث انسحب من العمل البرلماني وركز جهوده على خدمة دائرته الانتخابية.
وفي سياق متصل، كشف البرلماني عن كواليس العمل التشريعي التي يجهلها الكثير من المواطنين، مشيراً إلى أن تناول الكلمة وطرح الأسئلة داخل قبة البرلمان يخضع لبرمجة صارمة من طرف رئيس الفريق النيابي. وتحدى المهاجري من يصفون خطابه الحالي بالمهادن، مذكراً بسؤاله الأخير الموجه لوزير الصحة عقب عودته للبرلمان، حين قال له علناً: “إن الموظف يجيب أفضل منك”، معتبراً هذا الموقف دليلاً على احتفاظه بنفس الجرأة والحدة في الدفاع عن قضايا المواطنين.
أما بخصوص الملف الداخلي الحارق المتعلق بقانون المحاماة، والتخوفات التي أبداها المحامون – ومن بينهم الأستاذ بنعطية عن هيئة الدار البيضاء – بشأن المس بالأمن المهني وتقييد حصانة الدفاع، فقد اختار المهاجري الصدق مع الرأي العام مؤكداً عدم ضباطه للتفاصيل التقنية الدقيقة للقانون.
وقال المهاجري: “سأكون كاذباً إن قلت إنني أفهم التفاصيل التقنية لقانون المحاماة، فهذا ليس تخصصي، لكنني أؤكد أن الجانب الحقوقي وموقف المحامين يحترم وله وزنه”.
ورغم عدم دخوله في الجزيئات التقنية، قدم المهاجري غطاءً سياسياً لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، واصفاً إياه بـ”السياسي المحنك والجريء” الذي امتلك الشجاعة لفتح ملفات ومهن قضائية ظلت راكدة لأزيد من ثلاثين سنة. واستدرك المهاجري قائلاً: “مواقف الوزير وهبي ومقترحاته ليست قرآناً منزلاً بل تحتمل الصواب والخطأ، ومن الطبيعي في عالم السياسة أن تجد مؤيدين ومعارضين لأي تغيير”.
وفي خطوة لافتة، أقر المهاجري بأن حدة التوتر بين وزارة العدل ونقابات المحامين كادت أن تؤدي إلى تراجع الأمور وتفاقم الاحتقان بسبب منهجية الوزير المنتمي للحزب، لولا التدخل الحاسم لرئيس الحكومة لنزع فتيل الأزمة. وثمن المهاجري وساطة رئاسة الحكومة التي جمعت الوزير المفوض بالمرسوم والنقابات المهنية على طاولة الحوار، مؤكداً أن الطرفين سيتوصلان في النهاية إلى صيغة توافقية لإخراج القانون، مع إمكانية تعديله ومراجعته بعد سنة أو سنتين من ممارسته على أرض الواقع.

اترك رد