بين الاعتزال والترشح.. كيف يترقب إقليم الحوز الحسم النهائي في وضعية أتكارت؟
هل تراجع قيدوم منتخبي الحوز إبراهيم أتكارت عن الاعتزال؟
تتجه عيون متتبعي الشأن العام نحو أخبار المستشار البرلماني السابق و رئيس المجلس الإقليمي للحوز، إبراهيم أتكارت. فخلال الساعات القليلة الماضية، تحول إنسحاب أو خوض غمار الإنتخابات المقبلة من طرف اتكارت إلى مادة دسمة لتقارير إعلامية متناقضة، تراوحت ب بين تأكيد اعتزاله العمل الحزبي بصفة نهائية، وبين إعلان عودته القوية وقيادته للائحة حزبية جديدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة في 23 سبتمبر 2026.
و بدأت فصول هذه الأنباء المتضاربة عندما تناقلت مصادر إعلامية تصريحات منسوبة لأتكارت تؤكد وضعه حداً لمسيرته السياسية التي امتدت لأزيد من أربعة عقود داخل حزب الاتحاد الدستوري. الأنباء ربطت قرار الانسحاب برغبته الشخصية في فتح المجال أمام الطاقات الشابة،
لكن، لم تكد تجف أنباء الاعتزال حتى خرجت أنباء أخرى تؤكد عودة أتكارت إلى الواجهة التشريعية، وكيلاً للائحة حزب الحركة الشعبية (“السنبلة”) بدائرة الحوز. هذا التضارب السريع يعكس حجم الكواليس الساخنة والضغوطات التنظيمية التي ميزت الأيام الأخيرة لإقناع قيدوم منتخبي الحوز بالعدول عن قرار التراجع.
إن حاجة المشهد الحزبي بالإقليم إلى حسم قاطع ونهائي في وضعية إبراهيم أتكارت باتت اليوم تفرضها مكانة الرجل كـ”رقم صعب” في المعادلة الانتخابية المحلية؛ فهو يمتلك خزانًا انتخابيًا وفيًا وقدرة عالية على توجيه الكتل الناخبة في أصعب جماعات الحوز، بالنظر لخبرته الطويلة وتجذره الميداني.
دخول أتكارت غمار المنافسة برمز “السنبلة” يعيد ترتيب الأوراق بالكامل؛ إذ يمنح حزب الحركة الشعبية دفعة قوية وزخماً إضافياً للمنافسة على المقاعد التشريعية بالإقليم. وهو الأمر الذي استدعى تحركاً سريعاً من الأمانة العامة للحزب، حيث يُرتقب أن يحل الأمين العام محمد أوزين بالحوز بحر الأسبوع المقبل في زيارة ميدانية تواصلية لدعم مرشحه وإعطاء الانطلاقة الفعلية للحملة، في إشارة سياسية واضحة لقطع الشك باليقين وإنهاء حالة الغموض.