“أزمة تواصل ” تلاحق سعيد الكورش في معركته الانتخابية الجديدة بمراكش

سعيد الكورش تحت مجهر المساءلة في معقله الجديد.

0

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقررة في شهر شتنبر المقبل، بدأت خيوط الحصيلة السياسية تتكشف بجهة مراكش-آسفي، لتضع الولاية الحالية للبرلمانيين تحت مجهر المساءلة؛ حيث يجد البرلماني سعيد الكورش، الوافد الجديد المحتمل على دائرة “المدينة سيدي يوسف بن علي” بمراكش، نفسه في مواجهة الانتقادات التي تجاوزت أسوار إقليمه الأصلي “الحوز”، لتصل إلى مقاهي مراكش السياسية.

الموضوع الذي بات حديث متتبعي الشؤون المحلية اليوم ليس فقط تغيير الدائرة، بل ما يصفه متتبعون بـ “الشلل التواصلي” الذي طبع الولاية التشريعية الحالية للكورش؛ إذ نادرًا ما كان يلتقي ساكنة إقليم الحوز، وكأنه يختفي لسنين وشهور.

ويرى فاعلون جمعويون في إقليم الحوز أن الانكماش التواصلي الذي فرضه النائب البرلماني على نفسه طيلة السنوات الماضية، شكّل خيبة أمل حقيقية للساكنة، في الوقت الذي كانت تحتاج فيه المنطقة إلى نواب يمتلكون كاريزما تواصلية وقدرة على الترافع اليومي والمستمر داخل قبة البرلمان وعبر وسائل الإعلام من أجل تسريع وتيرة التنمية؛ إذ كان سعيد الكورش يكتفي بأسئلة كتابية محتشمة لم تغير من واقع حال المداشر المنسية شيئًا.

هذا “العجز” عن خلق قنوات تواصل دائمة ومفتوحة مع ساكنة الدوز تحول إلى تهمة تلاحقه، ويتوجب عليه اليوم القيام بتوضيحات علنية. ويتساءل المراكشيون: “إذا كان البرلماني قد فشل فعلاً في التواصل مع أبناء الحوز، فكيف سيقنع المواطن المراكشي اليوم بقدرته على الترافع عن مشاكل منطقة سيدي يوسف بن علي؟”

تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار لسعيد الكورش في دائرة مراكش سيدي يوسف بن علي يراها محللون سياسيون حرقًا للمراحل؛ إذ إن الكتلة الناخبة في مراكش تتميز بمعايير واضحة، وتتحكم فيها العائلات النافذة التي لا تفضل أبدًا الوجوه التي قد تظهر في الدقائق الأخيرة. فالمراكشيون يبحثون عن نواب يمتلكون القدرة على المواجهة، النزول إلى الميدان، وإتقان لغة التواصل المباشر الرقمي والميداني.
أمام العد العكسي لانتخابات شتنبر، يجد سعيد الكورش نفسه أمام خيار وحيد: إما كسر قوقعة الصمت والخروج بخطاب تواصلي جديد يبرر حصيلته البرلمانية الحالية ويفسر دواعي انتقاله إلى مراكش، وإما المضي قدمًا في هذا الشح التواصلي مع المواطنين، والذي سيكلف سعيد الكورش غاليًا.

اترك رد