رئيس غرفة الصناعة التقليدية بمراكش-آسفي يستقبل وفداً إيطالياً لتطوير قطاع الخزف

نحو توأمة مغربية إيطالية.. خطة جديدة لتدويل فخار آسفي وعصرنة إنتاجه

Screenshot
0

في خطوة دبلوماسية واعدة، استقبل رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، حسن شميس، بمقر الغرفة، وفداً رفيع المستوى يضم خمسة عمداء مدن إيطالية. ويأتي هذا اللقاء الاستراتيجي في إطار تنزيل الرؤية الجديدة للغرفة الرامية إلى تدويل الحرف اليدوية المغربية، والدفع بقطاع الخزف والفخار بمدينة آسفي نحو آفاق تبادلية أرحب مع كبريات الحواضر الأوروبية المتخصصة في هذا المجال الفني

وقد تميز هذا اللقاء بتنسيق مؤسساتي بارز عكس الأهمية القصوى التي توليها مكونات الجهة لهذا المحور الاقتصادي، حيث حضر المباحثات كل من نائب رئيس جماعة آسفي، أشرف دندون، وعضو مجلس جهة مراكش-آسفي، سعيد گرضام. ويهدف هذا الحضور إلى توفير الدعم الترابي والسياسي اللازم لإنجاح المقاربة التشاركية بين الغرفة وباقي المجالس المنتخبة لضمان تنزيل الأمثل للمشاريع المستقبلية.

وانصبت النقاشات بين الجانبين حول صياغة اتفاقيات توأمة مستقبلية بين الصنّاع التقليديين بمدينة آسفي ونظرائهم في المدن الإيطالية المعنية بالزيارة. وركزت المباحثات على سبل نقل التكنولوجيا الإيطالية في مجالات التصميم الصناعي والتقنيات الحرارية للأفران دون المساس بالهوية البصرية العريقة للمنتوج المحلي، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال تدبير فضاءات العرض والمتاحف، لاسيما تثمين الموقع التاريخي لـ “تل الخزف” الشهير بآسفي لجعله قاطرة للجذب السياحي. كما بحث الطرفان آليات ترويج الفخار الأسفي بالأسواق الإيطالية والأوروبية عبر تبسيط المساطر وعقد معارض مشتركة.

تأتي هذه التحركات المكثفة لغرفة جهة مراكش-آسفي لتؤكد رغبة رئاستها في المزاوجة بين الحفاظ على أصالة الصنعة وضمان مردوديتها الاقتصادية. وتعد الشراكة مع الجانب الإيطالي، الرائد أوروبياً في تصاميم السيراميك، فرصة تاريخية لإعادة التموقع الدولي لمدينة آسفي بعد نيلها اعترافات دولية سابقة كعاصمة عالمية للخزف. ويتوقع المتتبعون لشؤون الغرفة أن تتوّج هذه الزيارة في الأسابيع المقبلة بتوقيع مذكرات تفاهم ملزمة، تفتح الباب أمام بعثات تبادلية تضم حرفيين ومصممين من كلا البلدين لتجسيد هذه الأهداف على أرض الواقع.

اترك رد