حجز 60 كيساً من المعادن المهربة يستنفر سلطات ستي فاطمة بإقليم الحوز.
تنسيق أمني يطيح بشحنة معادن سرّية قرب دوار "اسكاور" بالحوز.
نجحت تنسيقية أمنية مشتركة بمنطقة ستي فاطمة التابعة لإقليم الحوز في إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأحجار المعدنية المستخرجة بطرق غير قانونية. وجاءت هذه العملية الميدانية المباغتة عقب رصد تحركات مشبوهة ترتبط بنقل مواد منجمية من مواقع جبلية وعرة، مما استدعى تدخلاً فورياً ومنسقاً بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة للتحقق من طبيعة هذا النشاط السري.
وأسفرت مداهمة الموقع عن حجز أزيد من 60 كيساً معبأً بالأحجار المعدنية تم ضبطها مخبأة بالقرب من الطريق المؤدي إلى دوار “اسكاور”. وتؤكد المعطيات الأولية أن الشحنة تم تجميعها وإعدادها في انتظار شحنها وتهريبها صوب وجهة أخرى خارج الإقليم، مستغلة في ذلك المسالك غير المرخصة للتهرب من المراقبة القانونية والتهرب من الضوابط المنجمية الجاري بها العمل.وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المحلي والبيئي حول تنامي أنشطة التنقيب العشوائي عن المعادن بالمناطق الجبلية، وما تشكله من استنزاف للموارد الطبيعية وتدمير للمنظومة البيئية الحساسة.
ويطالب فاعلون في المنطقة بضرورة تشديد المقاربة الحمائية وتقنين استغلال الثروات المنجمية لضمان استفادة الساكنة المحلية وحماية الاقتصاد الوطني من الشبكات المنظمة التي تنشط خارج القانون.وفي الجانب القضائي، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً معمقاً تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة لتحديد كافة ظروف وملابسات القضية. وتكثف الأبحاث الميدانية حالياً لتحديد الهويات الكاملة للأشخاص المتورطين في عمليات الاستخراج والنقل، فضلاً عن تعقب الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتوقيف كل من يثبت تواطؤه في هذا النشاط غير المشروع.