شيشاوة- الأحزاب تعيد ترتيباتها الإنتخابية تحسبا لعودة المهاجري

عودة تقلب الحسابات السياسية وتُربك الأحزاب

0

تتجه أنظار المتتبعين للشأن الحزبي والانتخابي صوب محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حبساً للأنفاس وترقباً لحكم قضائي حاسم، كفيلٍ بأن يشكل محطة مفصلية بارزة تعيد خلط الأوراق الحزبية، وتربك الحسابات الانتخابية لجميع الفاعلين بإقليم شيشاوة. إذ يترقب الجميع الحكم النهائي في قضية البرلماني هشام المهاجري.

ويأتي هذا الترقب الواسع نظراً للوزن الثقيل للبرلماني مولاي هشام المهاجري؛ إذ لا يمكن تجاهل مستوى الثقة والروابط الاجتماعية العميقة التي بناها. فالرجل الذي يُشكل القاعدة الانتخابية الأقوى بالإقليم – بعد حيازته أزيد من 38 ألف صوت في استحقاقات 2021 (أي نحو 38% من إجمالي الأصوات) – يحتفظ بـ”مفاتيح انتخابية” عصية على الاختراق، مستنداً إلى “خلطة تواصلية” نادرة تحاكي هموم “المغرب العميق” في قضايا الماء، والتعليم، وفك العزلة. لذا، فإن صدور صك البراءة المتوقع لن يكون مجرد حدث عابر، بل سيشكل ضربة قاضية تجهض طموحات الأحزاب المنافسة، التي تُمني النفس باستغلال “المتاعب القضائية” للرجل لتقاسم تركته الانتخابية.

إن هذا الحكم الوشيك، في حال جاء مكرساً لبراءته وإعادته الرسمية إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لن يرفع عنه العوائق القانونية للترشح فحسب، بل سيفرض سيناريو من الارتباك الواضح داخل مطابخ الخصوم؛ إذ سيجبرهم على مراجعة أسماء مرشحيهم وتغيير خططهم بالكامل، مما يفتح الباب أمام تحالفات سياسية وحزبية غير مسبوقة لتفادي الصدام المباشر مع القوة الانتخابية العائدة للمهاجري.

اترك رد