بالأرقام والملفات.. الحصيلة الترافعية للبرلماني محمد ملال تثير الإعجاب بالعالم القروي
الحصيلة الترافعية لمحمد ملال: انتصار مستمر لقضايا العالم القروي
في خريطة العمل التشريعي بجهة مراكش-آسفي، يبرز اسم النائب البرلماني محمد ملال (عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) كأحد الأصوات السياسية الأكثر حضوراً وجرأة في الدفاع عن العدالة المجالية وتسريع تنمية العالم القروي. فمنذ ولوجه قبة البرلمان سنة 2011، لم يفتأ ابن إقليم الصويرة يحول الأرقام الجافة للميزانيات القطاعية إلى ملفات حية تُسائل الحكامة الحكومية في تدبير شؤون المناطق القروية والجبلية بالجهة.
ويتميز أسلوب ملال بنبذ “لغة الخشب”؛ إذ يمتلك الجرأة للإشارة مباشرة وبدون مقدمات إلى “ضعف التقائية السياسات العمومية”. ويرى أن العائق الأول أمام التنمية القروية في المغرب لا يكمن في غياب الموارد المالية — بالنظر إلى الميزانيات الضخمة المرصودة لبرنامج تقليص الفوارق المجالية وصندوق التنمية القروية — بل في غياب الحكامة وتشرذم المتدخلين بين القطاعات الوزارية والمجالس المنتخبة.
وتُظهر القراءة المتأنية للأرشيف الرقابي بمجلس النواب أن محمد ملال بصم على أداء استثنائي عبر ثلاث ولايات تشريعية متتالية. وفي الولاية الحادية عشرة الحالية، وتحديداً بعد عودة فريقه النيابي إلى المعارضة، بلغت وتيرة مبادراته الرقابية ذروتها بنحو 188 سؤالاً كتابياً وشفوياً، ليتجاوز مجموع أسئلته التراكمية منذ سنة 2011 سقف 250 سؤالاً.وتشكل البنية التحتية الطرقية العقيدة الترافعية للبرلماني محمد ملال، إذ لا يخلو تدخل له من التذكير بمعاناة ساكنة القرى.
وضمن تحركاته الميدانية والرقابية، قاد ترافعاً قوياً للمطالبة بالإسراع في تأهيل المقطع الطرقي الإستراتيجي الرابط بين إقليم الصويرة ومدينة إمنتانوت بإقليم شيشاوة، باعتباره شرياناً حيوياً يربط آلاف الفلاحين بالمحاور الاقتصادية للجهة.ولم تقف جرأة النائب عند حدود الطرق، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة عبر إثارة ملف “الأعمدة الكهربائية المتهالكة”؛ حيث وجه صرخات رقابية متتالية لوزارة الانتقال الطاقي والمكتب الوطني للكهرباء، منبّهاً إلى ضرورة تحديث شبكة الكهرباء في جماعات عدة، مثل “بوابوض” بإقليم شيشاوة و”تغدوين” بإقليم الحوز. كما تحول خلال أزمة الجفاف البنيوية بالجهة إلى مدافع شرس عن الأمن المائي للقرى والجبال، مطالباً بالتسريع الإجرائي لربط جميع الجماعات المتضررة بالماء الصالح للشرب دون تمييز، معتبراً هذا الملف الأولوية القصوى.
العدالة الرقمية نالت هي الأخرى نصيباً وافراً من ترافعه، حيث انتقد بشدة “العزلة الإلكترونية” التي تعاني منها الدواوير الجبلية، مؤكداً أن غياب صبيب الإنترنت يكرس الهدر المدرسي ويعيق استفادة المراكز الصحية القروية من خدمات التطبيب عن بُعد.
وختاما يظل محمد ملال، بجرأته المعهودة وحصيلته الرقمية الغنية، نموذجًا للبرلماني الذي لم تستطع المقاعد الوثيرة بقبة البرلمان أن تنسيه غبار المسالك القروية في الصويرة والحوز وشيشاوة، واضعًا تجويد الخدمات الأساسية للقرية المغربية كبوصلة لا تحيد عن مسارها النضالي الوفي الذي لا يتزعزع ولو قيد أنملة عن تسريع وتيرة التنمية بالعالم القروي