مراكش.. خبراء يناقشون موضوع “أية مهارات ذاتية وحياتية لمدرس(ة) الألفية الثالثة؟

0

صوت الأحرار / مراكش

في احترام تام لإجراءات السلامة الصحية، وبمراعاة التدابير الوقائية، وفي إطار أنشطتها السنوية المبرمجة، وتطبيقا لمقتضيات القانون الإطار51/17، خاصة ما يتعلق بمنظومة القيم التي تراهن عليها المدرسة المغربية، نضمت المدرسة العليا للأساتذة، التابعة لجامعة القاضي بمراكش يومه السبت 26 دجنبر 2020 يوما دراسيا وورشة تكوينية تطبيقية لفائدة طلبتها وذلك حول موضوع: أية مهارات ذاتية و حياتية لمدرس(ة) الألفية الثالثة؟

هذا اللقاء الذي حضرته عدة أسماء تربوية وازنة، إضافة إلى المديرين المساعدين بالمدرسة العليا للأساتذة، ومديرة مختبر “الديداكتيك والهندسة البيداغوجية” بكلية العلوم السملالية, تم افتتاحه من طرف خديجة الحريري، مديرة المدرسة العليا للأساتذة، التي رحبت بالحاضرين من عموم الطلبة والأساتذة والضيوف والمشاركين، وبينت أهمية موضوع هذا اليوم الدراسي وانعكاساته الايجابية على التكوين الأساسي والمستمر، وعلى تكوين أساتذة المستقبل، علما أن المهارات الحياتية والكفايات الناعمة تعتبر اليوم ضرورية في تطوير الشخصية، شخصية المدرس والمتعلم، في عالم الشغل عامة وفي قطاع التربية والتكوين خاصة.

بعد ذلك تدخلت المحاضرة الأولى وهي الأستاذة “ماري جان تروشو” الأخصائية في علم النفس العلاجي والعضو الفاعل في جمعية SEVE” Savoir Etre et Vivre Ensemble”، حيث تناولت مداخلتها ظاهرة العنف المدرسي في الوسط التعليمي، ووضحت في مداخلتها كيفية التعامل مع العواطف وتنمية الثقة في النفس، وحسن الاستماع وكذلك تدبير الأزمات والصراع. كما اقترحت عدة مقاربات لعلاج العنف لدى المراهقين والأطفال في الفضاء التعليمي.

وحول نفس الموضوع، ساهم لحسن تفروت الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش، والمتخصص في علوم التربية، وعلم النفس المدرسي، بمداخلة حول أهمية المعرفة المرحة في التعلم، التعلم المصحوب بالفرح والتعاطف.

وبين المحاضر ضرورة الكفايات الناعمة في نجاح العملية التعلمية، مبينا الأصول النظرية لهذه المهارات عند الراقية والأبيقورية… مع تقديم نماذج حديثة من العلوم الإنسانية.

وانتقلت مداخلة ليلى الوافي، الأستاذة بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بالدار البيضاء، والمتخصصة في أخلاقيات المهنة، بالحضور إلى مجال تطبيق المهارات الحياتية في ورشات انخرط فيها طلبة المؤسسة، حيث بينت المحاضرة كيف يتم توحيد التصور حول منظومة القيم، وكذا تبعيل الحس النقدي، وإعمال العقل في التعامل مع مختلف الظواهر في كل الوضعيات الحياتية التي يفترض أن يعيشها الشخص في المستقبل.

أما المداخلة الأخيرة فكانت من نصيب ليلى اوشن، الأستاذة بالمعهد العالي لمهن الصحة والتمريض بمراكش، والمتخصصة في تكوين الممرضين والممرضات، حيث شملت مداخلاتها مجموعة من الجوانب المتعلقة بأهمية الكفايات الحياتية والذاتية في الحياة الشخصية والمهنية و مدى تاتيره على المسار المهني الناجح للمدرس(ة) وللمتعلم.

وفي نهاية المداخلات، تناولت مديرة المدرسة الكلمة، حيث شكرت الحضور الذي التزم بالتدابير الوقائية، كما شكرت الطلبة على المشاركة الفعالة في الانصات والتفاعل مع المحاضرات، وفي المشاركة في الورشات. كما تم تجديد الشكر للمحاضرين، وأكدت المديرة على ضرورة استئناف مثل هذه الانشطة العلمية -البيداغوجية، التي تفيد الطلبة وعموم الجمهور، والتي تجسد فعليا انفتاح المؤسسة على محييطها.

اترك رد