مراكش.. 4 أشهر نافذة لشاب شغّل هاتفاً مسروقاً بعد أشهر من اختفائه
بتهمة إخفاء هاتف محمول مسروق
أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بحر الأسبوع الجاري شاباً (ب.أ) بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 درهم مع الصائر، بعد متابعته في حالة إعتقال بتهمة إخفاء شيء متحصل عليه من جنحة، على خلفية حيازته لهاتف محمول متحصل من عملية سرقة. جرى توقيف مرتكبها شهر ماي الماضي .
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر ماي المنصرم حين تقدمت سيدة بشكاية لدى المصالح الأمنية عقب تعرض هاتفها الذكي للسرقة بأحد الأسواق الشعبية . وهو ما أسفر عن اعتقال اللص الأصلي ساعات قليلة بعد عملية السرقة وخلال الإستماع إليه أكد المتهم أنه هو من قام بعملية السرقة بعد أن كان في حاجة ماسة للأموال من أجل إقتناء المخدرات التي يدمن على إستعمالها مؤكدا أنه سلم الهاتف المسروق بمقابل مادي لشخص إلتقاه عن طريق الصدفة
و رغم تقديمه للمحاكمة و ولوجه السجن المحلي الأوداية، إلا أن الهاتف ظل مختفياً لأزيد من ثلاثة أشهر، قبل أن يقوم المتهم الحالي نهاية شهر يوليوز الماضي بإعادة تشغيله، ظناً منه أن مرور الوقت ودخول السارق إلى السجن كفيلان بإغلاق الملف. غير أن المصالح الأمنية، وعبر تتبعها التقني المعتاد للهواتف المبلغ عن سرقتها، تمكنت من تحديد الموقع الجغرافي للهاتف وتحديد هوية مستعمله الجديد. ليتم توقيفه و اقتياده نحو الدائرة الأمنية ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة.
وخلال الإستماع إليه أوضح أنه إقتنى الهاتف موضوع السرقة خلال شهر ماي المنصرم دون أن يكون على علم بهذه السرقة ودون أي معرفة قريبة أو بعيدة مع الشخص مرتكب عملية السرقة وأنه كان في سفر بعيدا عن مدينة مراكش لدواعي العمل موضحا أنه ترك الهاتف في الشقة التي يكتريها لوحده قبل أن يعود بعد قرابة 3 أشهر ويقوم بشحنه ويضع فيه شريحته الإلكترونية تم تفاجأ بعناصر الأمن الوطني التي حاصرته داخل مقهى قريبة من منزله.
وخلال محاكمته، واجهت المحكمة المتهم بالمنسوب إليه، حيث شدد الحكم القضائي في الموضوع على أن حيازة وتشغيل مواد مسروقة، حتى بعد مرور أشهر على الجريمة الأصلية، يشكل جنحة كاملة الأركان وفق القانون الجنائي، مبرزاً أن الجهل بمصدر الشيء أو إخفاءه لا يعفي من المسؤولية الجنائية.