4 ملايين سائح فرنسي إختاروا مراكش في 2025، 69% منهم يكتشفونها للمرة الأولى.

مراكش تكسر الأرقام القياسية

0

شهدت الوجهة السياحية الأولى للمملكة، مدينة مراكش، طفرة تاريخية غير مسبوقة خلال سنة 2025؛ فوفقاً لأحدث البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن مرصد السياحة ووكالات الطيران الفرنسية، تخطى عدد الوافدين الفرنسيين عتبة 4 ملايين سائح اختاروا “عاصمة النخيل” كوجهة رئيسية لقضاء عطلاتهم، مما يمثل رقماً قياسياً يعزز صدارة فرنسا كأول سوق مصدر للسياحة نحو المدينة الحمراء.

واللافت للنظر في المؤشرات الجديدة، هو النسبة المرتفعة للمكتشفين الجدد للمدينة؛ حيث أكدت التقارير أن 69 في المائة من هؤلاء السياح زاروا مراكش للمرة الأولى في حياتهم، وهو ما يترجم الجاذبية المتنامية للمدينة وقدرتها المستمرة على استقطاب أجيال وفئات جديدة من المسافرين الفرنسيين، متجاوزة الصورة النمطية للوجهة الكلاسيكية.

وأرجعت التقارير المهنية هذا الإقبال الكثيف للمرة الأولى إلى حزمة من العوامل الاستراتيجية التي اشتغلت عليها ترويجياً “خارطة طريق السياحة المغربية”، وفي مقدمتها ثورة الطيران منخفض التكلفة وتكثيف الخطوط الجوية المباشرة من مدن فرنسية جهوية كبرى مثل ليون، نانت، وبوردو، وليس فقط من باريس، مما سهل اتخاذ قرار السفر المباشر لأول مرة وبأسعار تنافسية. كما لعبت حملات الترويج الرقمي وصناع المحتوى الفرنسيون دوراً حاسماً في إبراز “نمط الحياة المراكشي”، مما حفز فئة الشباب على حجز رحلاتهم الأولى لاستكشاف معالم شهيرة مثل حديقة ماجوريل وصحراء “أغافاي”، إضافة إلى تنويع العرض الترفيهي للمدينة ودوريات الرياضات العصرية، وسياحة الموضة والأعمال.

وكشفت البيانات التحليلية لطبيعة إقامة السياح الفرنسيين خلال 2025 أن التفضيلات انقسمت بين سحر “الرياضات” داخل المدينة العتيقة للباحثين عن الأصالة بنسبة 38%، بينما فضلت الفئات العائلية والمكتشفون الجدد المنتجعات الفاخرة ، في حين استقر متوسط إقامة السائح الفرنسي بالمدينة في حدود 4.2 ليالٍ سياحية.وقد تُرجم هذا التدفق المليوني إلى انتعاش مالي قوي، حيث ضخ السياح الفرنسيون ميزانيات ضخمة في الاقتصاد المحلي بمراكش، شملت قطاعات الفندقة، الإطعام، النقل السياحي، والصناعة التقليدية. ومع دخولنا النصف الأول من سنة 2026، تشير الحجوزات المبكرة لفصل الصيف إلى استمرار هذا المنحى التصاعدي، وسط توقعات بأن تحافظ مراكش على جاذبيتها المغناطيسية للسوق الفرنسية، مدعومة بافتتاح مؤسسات فندقية جديدة وتعزيز شبكة الربط الجوي.

اترك رد