صوت الأحرار من مراكش
كان ملك البلاد واضحا جدا وصريحا أمام شعبه حين دعا في أكتوبر 2017 من داخل قبة البرلمان إلى “تسمية الأمور بمسمياتها دون مجاملة أو تنميق واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي..”

فها هي لجنة شكيب بنموسى تحط الرحال بجهة مراكش آسفي، بمقر ولاية الجهة، صباح أمس الأربعاء، من أجل عقد ندوة صحفية مخصصة لتقديم تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد.. إلاّ أنّ ممثلي وسائل الإعلام المحليين والوطنيين يصطدمون بقرار طارئ ورجعي يقضي بتحويل الندوة إلى مجرد لقاء مغلق، بغرض عرض التقرير فقط، دون السماح للصحفيين المتواجدين بالقاعة بطرح الأسئلة على أعضاء لجنة بنموسى.
بل وقد تمّ منعهم من فتح باب النقاش حول أطروحات التقرير، ومن تصوير المداخلات داخل قاعة الندوات، وهو ما اعتبره الحاضرون تعسفا غير مبرر على حقهم الإعلامي والمهني، بل وإمعانا في التقليل من شأن فريق الهيئة الصحفية لم يتم تخصيص أماكن لهم للجلوس فحسب والتفرج بمرارة على مهزلة تردي حظوظ النموذج التنموي الجديد إلى الحضيض وبالتالي نسف أي آمال واعدة في تنمية حقيقية لجهات المملكة الموسعة..!