مراكش: هؤلاء هم الأوفر حظاً لنيل تزكية “المصباح” في الدوائر الثلاث.

خطة بنكيران في مراكش: أسماء "بيضاء" للعودة إلى واجهة المنافسة البرلمانية

0

محمد أيت الطالب

في وقت تشتد فيه لغة الحسابات والتخمينات في الأوساط المتتبعة للشؤون الحزبية بالمغرب  ، يجد حزب العدالة والتنمية نفسه أمام معادلة صعبة تزاوج بين الحفاظ على قواعده الانتخابية وبين ضرورة تقديم وجوه قادرة على دفع الناخبين نحو الصناديق لتفادي أي نتيجة مخيبة للأمال

وحسب  المعطيات القادمة لحدود الساعة  من كواليس الأمانة العامة والكتابة الإقليمية للحزب، فإن بوصلة التزكيات تتجه نحو الحسم في أسماء بعينها تأهبت لقيادة اللوائح التشريعية في الدوائر الثلاث للمدينة الحمراء خلال استحقاقات شتنبر  2026.

في دائرة المنارة، التي تعد المعقل الانتخابي الأبرز للمصباح، يبدو أن الحزب استقر على تجديد الثقة في البرلماني السابق محمد توفلة، الكاتب المحلي الحالي للمقاطعة، كخيار استراتيجي يراهن على خبرته الميدانية وتغلغله في الأوساط الشعبية، وهو الاسم الذي نال ثقة القواعد في الجموع العامة الأخيرة دون منافسة تذكر.

أما في دائرة جليز-النخيل، فإن الرهان يتجه بقوة نحو يوسف أيت الحاج، الكاتب الإقليمي للحزب بمراكش، الذي يمثل الجيل الجديد من النخب التنظيمية، حيث يُنظر إليه داخل الحزب كوجه “أبيض” لم تستهلكه صراعات التدبير الجماعي السابق، وهو ما يجعله الأوفر حظاً لتمثيل الحزب في هذه الدائرة الحيوية.

وبالانتقال إلى دائرة المدينة سيدي يوسف بن علي، تبرز شخصية عبد السلام السيكوري كخيار حكيم  والمخرج التوافقي للحزب بالمنطقة، لما يتمتع به من قدرة على ضبط التوازنات التنظيمية وتفادي أي طعون قانونية محتملة قد تربك حسابات الحزب في اللحظات الأخيرة.

وعلى مستوى اللائحة الجهوية النسائية، تظل حليمة الفايزة هي الاسم الرقمي الصعب والمحسوم تنظيمياً لقيادة نساء المصباح بجهة مراكش-آسفي، نظراً لمسارها التشريعي السابق داخل قبة البرلمان. هذه التشكيلة، وإن كانت لا تزال تنتظر الختم النهائي من الأمانة العامة بالرباط تحت إشراف عبد الإله بنكيران، إلا أنها تعكس رغبة “البيجيدي” في خوض الانتخابات المقبلة بمراكش بنهج “الواقعية السياسية”، عبر المزاوجة بين الوجوه التنظيمية الوفية والأسماء القادرة على الفوز بعيدا عن أي مجازفات أو مخاطر تعيد نكسة 2021.

اترك رد