محكمة مراكش تبرئ الرئيس الأسبق لمجلس جهة مراكش
القضاء يسقط تهم "جرائم الأموال" عن عبد العالي دومو
، قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، ببراءة عبد العالي دومو، الرئيس الأسبق لمجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز والبرلماني السابق، من التهم الثقيلة التي توبع بموجبها لأزيد من عقد من الزمن.
وجاء منطوق الحكم الصادر عن هيئة قضائية متخصصة بعد جلسة ماراطونية شهدت مناقشة دفوعات الدفاع ومستندات الإثبات، لتعلن المحكمة رسمياً سقوط تهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية، وإتلاف وثائق”
وتعود تفاصيل هذا الملف المثيرة إلى سنة 2015، عقب شكاية رسمية تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، تلتها تحقيقات تفصيلية باشرها قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال. وانصبت الاتهامات حينها حول اختلالات مفترضة شابت ميزانية تدبير مجلس الجهة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2003 و2009، لاسيما ما يتعلق بصرف اعتمادات مالية ضخمة لتغطية مصاريف إيواء وإقامة عائلات وشخصيات نافذة بفنادق مصنفة بالمدينة الحمراء خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، شهدت محاكمة دومو تعثراً لافتاً وتأجيلات متكررة فاقت العشرات، مما جعل الملف يوصف بـ”المُزمِن”. وكان السبب الرئيسي وراء هذا البطء القضائي يعود للتعقيدات المرتبطة بإنجاز “خبرة حسابية تقنية” أمرت بها المحكمة، حيث تناوب أكثر من خبير على الملف، قبل أن ينجح الخبير الأخير في إيداع تقريره النهائي الذي شكل حجر الزاوية في تبرئة اليَساري السابق.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بجهة مراكش-أسفي أن هذا الحكم يعيد الاعتبار السياسي لعبد العالي دومو، الذي يشغل حالياً منصب رئيس جماعة “أولاد زراد” بإقليم قلعة السراغنة باسم حزب الاتحاد الدستوري. وكان دومو قد عاش لسنوات تحت ضغط المتابعة القضائية التي أثرت بشكل مباشر على مساره الحزبي، وتحديداً عقب خلافه الشهير مع قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتنقله اللاحق بين حزبي التقدم والاشتراكية ثم الاتحاد الدستوري.