علماء وخبراء ألمان يلتقون في مراكش لبحث ثورة الذكاء الاصطناعي في هندسة النسيج
مراكش تجمع خبراء عالميين في صناعة النسيج لرسم ملامح الابتكار المستدام
تتجه أنظار صناع القرار والعلماء والباحثين في قطاع النسيج العالمي، الأسبوع المقبل، إلى المدينة الحمراء التي تستعد لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لـ المؤتمر العالمي للنسيج (AUTEX 2026)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 يونيو المقبل.
وتكتسي هذه الدورة صبغة استثنائية وتاريخية، حيث يشهد رائد النسيج الإفريقي “المملكة المغربية” انعقاد هذا المحفل العلمي المرموق لأول مرة في القارة السمراء، تحت إشراف وتنظيم المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة (ESITH) بالدار البيضاء، بشراكة مع “اتحاد الجامعات للنسيج” الدولي. ويرتقب أن يشكل المؤتمر منصة عالمية لمناقشة الحلول الثورية الرامية إلى إعادة تشكيل هوية القطاع النسيجي، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي لرقمنة خطوط الإنتاج، والاعتماد على الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصميم الأزياء.
كما ستتطرق الجلسات العلمية بصفة معمقة إلى تكنولوجيا “المنسوجات الذكية” القادرة على الاستشعار، وهندسة الأنسجة الحيوية في مجال المنسوجات الطبية، فضلاً عن آليات الانتقال الفعلي نحو الاقتصاد الدائري والإنتاج المستدام للحد من الأثر البيئي. ويتميز الحدث بمشاركة وازنة لأكثر من 300 خبير دولي، يتقدمهم قامات علمية بارزة مثل البروفيسور الألماني “شكري الشريف” صاحب الـ 335 براءة اختراع، والخبير الكندي “جاسيك ملويناريك”، إلى جانب البروفيسور المغربي “يوسف حبيبي” من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P).
وفي خطوة تشجيعية لدعم الكفاءات الشابة، أعلنت اللجنة المنظمة عن تخصيص جوائز نقدية جديدة بقيمة 1000 يورو لـ“أفضل عرض لملصق بحثي” و”أفضل أطروحة دكتوراه”، كحافز للابتكار الأكاديمي التطبيقي.ولم تغفل اللجنة المنظمة الجانب التسويقي والسياحي للمملكة؛ حيث جرى تصميم برنامج ثقافي وترفيهي موازٍ لضيوف المغرب يمتد إلى غاية 6 يونيو. ويشمل جولات تقليدية بـ “الكوتشي” في أحياء مراكش العتيقة، وزيارات موجهة لمعالم تاريخية كمسجد الكتبية ومدرسة بن يوسف.