عامل قلعة السراغنة يطلق خطة استنفار شاملة لمواجهة ” لسعات العقارب “

. أرقام مقلقة وتعبئة صحية لإنقاذ الأرواح

0

ترأس السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، بقاعة الاجتماعات ، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الأسبوع الوطني للوقاية وتعزيز القدرات ضد لسعات العقارب ولدغات الأفاعي. وشهد هذا اللقاء الوازن حضوراً مكثفاً لمدراء ومسؤولي الصحة بجهة مراكش – آسفي، وأطر المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، بالإضافة إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بقلعة السراغنة، مما يعكس تعبئة شاملة وتنسيقاً وثيقاً بين مختلف المتدخلين لحماية الأرواح وتجويد الخدمات الاستعجالية بمختلف المراكز الصحية.

وشكل اللقاء فرصة سانحة للوقوف على الوضعية الوبائية بالإقليم والجهة بناءً على المعطيات الإحصائية الرسمية الدقيقة التي قدمها المركز المغربي لمحاربة التسمم برسم السنة الماضية. وحسب هذه المؤشرات، فقد تصدرت لسعات العقارب قائمة الإصابات بتسجيل رقم قياسي بلغ 20.583 حالة، غير أن نجاعة التدخلات الطبية وتوفر العلاجات حصرت نسبة الإماتة في حدود 0,13%. وفي المقابل، أظهرت لدغات الأفاعي مؤشراً مقلقاً يستدعي أقصى درجات اليقظة؛ إذ تم إحصاء 405 حالات فقط، لكنها سجلت نسبة فتك مرتفعة بلغت 4,4%، مما يفسر تركيز المقاربة الجديدة على سرعة التكفل الطبي بهذه الحالات الحرجة.

وتتويجاً للنقاشات المستفيضة بين المتدخلين، صادق الحاضرون على حزمة من التدابير الميدانية الاستعجالية التي تتوخى الرفع من جاهزية المنظومة الصحية المحلية لمواجهة طوارئ فصل الصيف. وترتكز هذه الخطوة المحورية على محورين أساسيين؛ يهم الأول تعزيز الكفاءات المهنية والعلمية للأطباء والممرضين عبر تنظيم ندوات تخصصية ودورات تكوين مستمر لتحيين بروتوكولات العلاج، بينما ينكب المحور الثاني على إطلاق حملات توعوية وقوافل تحسيسية ميدانية واسعة النطاق لتعليم المواطنين سبل الوقاية السليمة وتجنب السلوكيات التقليدية الخاطئة عند الإصابة.

وتراهن السلطات الإقليمية والصحية من خلال هذه الدينامية الميدانية الجديدة على مقاربة القرب، لاسيما عبر استهداف الأوساط القروية والساكنة المحلية بالأماكن والنقاط السوداء الأكثر عرضة لخطر الزواحف والحشرات السامة. ويركز الفاعلون بشكل خاص على فئة الأطفال في المداشر والقرى لكونهم الحلقة الأضعف والأكثر تأثراً بمضاعفات السموم، حيث يسعى الأسبوع الوطني إلى غرس ثقافة التبليغ السريع والتوجه الفوري نحو أقرب نقطة صحية، لضمان إنقاذ الأرواح البشرية وتحقيق صفر حالة وفاة بالإقليم خلال هذا الموسم.

اترك رد