حسن شميس من قبة البرلمان: لا إقلاع لقطاع الصناعة التقليدية دون تأهيل العنصر البشري وسد خصاص الأطر
حسن شميس يرسم خارطة طريق لغرف الصناعة التقليدية
وضع المستشار البرلماني حسن شميس الأصبع على الجرح الحقيقي الذي يعيق الإقلاع الشامل لقطاع الصناعة التقليدية شميس، الذي يزاوج بين صفته البرلمانية كرئيس لفريق الأصالة والمعاصرة بآسفي، ومسؤوليته الميدانية كرئيس لغرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، أكد بوضوح أن أي استراتيجية تنموية للقطاع لن يكتب لها النجاح دون الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري وتأهيل الأطر الإدارية والتقنية العاملة داخل الغرف.
استهل المستشار البرلماني مداخلته بالإشادة بالخطوة الحكومية المتمثلة في تفعيل نظام “مركزة أجور” موظفي غرف الصناعة التقليدية. واعتبر شميس هذا القرار بمثابة إنصاف تاريخي ومكسب استراتيجي يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والمادي للعاملين، وهو ما من شأنه تعزيز ولائهم المهني وتحفيزهم على العطاء الإداري لتنزيل أوراش الدولة ومخططاتها التنموية بنجاعة أكبر.
بالمقابل، لم يخلُ خطاب شميس من لغة الصراحة والنقد البنّاء؛ حيث دق ناقوس الخطر بشأن التحديات والإكراهات الميدانية التي تواجه الغرف المهنية. ونبّه بصرامة إلى وجود نقص حاد وخصاص مقلق في الأطر والكفاءات المؤهلة داخل هذه المؤسسات. هذا العجز التدبيري، بحسب تعبيره، يشكل حجر عثرة حقيقي يحول دون وتيرة سريعة وفعالة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الموجهة لدعم الصناع التقليديين على أرض الواقع.
وفي سياق تقديم الحلول، دعا حسن شميس الوزارة الوصية إلى إقرار مقاربة تشاركية حقيقية تشرك ممثلي الموظفين والمهنيين في صياغة القرارات والإصلاحات الهيكلية، نظراً لامتلاكهم دراية عميقة بالإشكالات اليومية للقطاع.
ويربط المتتبعون للشأن البرلماني بين هذه المرافعة القوية وبين الدينامية الميدانية التي يقودها شميس بجهة مراكش-آسفي؛ حيث نجح مؤخراً في توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لرقمنة وعصرنة خدمات غرف الصناعة التقليدية بغلاف مالي ناهز 36 مليون درهم. وهي خطوة عملية تثبت بالملموس أن المستشار البرلماني لا يكتفي بنقل هموم القطاع إلى قبة البرلمان فحسب، بل يترجم رؤيته الإصلاحية إلى مشاريع مهيكلة على أرض الواقع لحماية الموروث الحرفي الوطني وتطوير تنافسيته.