حزب الأحرار في مواجهة نفسه.. هل يُفعل قرار تجريد “رئيسه المدلل”؟

هل تطيح "الشكاية القديمة" برأس عبد الغفور أمزيان في أمزميز؟

0

يُطرح التساؤل اليوم بحدة لدى متتبعي الشأن الحزبي بإقليم الحوز: هل يلجأ حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تفعيل مقتضيات الحكم القضائي النهائي ضد – نفسه أي ضد عبد الغفور أمزيان؟ فمن الناحية القانونية، يُعدُّ الحزب هو “الخصم والحكم” في آن واحد؛ فهو الطرف الذي حرك دعوى التجريد في بدايتها (ديسمبر 2024)، مما يجعله نظرياً المعني الأول بتنفيذ قرار الإطاحة الإدارية.

لكن الواقع السياسي الحالي يفرز معادلة بالغة التعقيد؛ فالحزب الذي سعى قبل سنوات إلى تجميد عضوية أمزيان وإبعاده عن صفوفه، هو نفسه الذي أعاد احتضانه ومنحه “تزكية العودة” لخوض الانتخابات الجزئية التي تلت عزل الرئيس السابق علال الباشا، بل و وفر له الغطاء السياسي الكامل للوصول إلى سدة رئاسة جماعة أمزميز في يناير 2026. هذا التحول يجعل خيار “التنفيذ” بمثابة قرار سياسي لن تلجأ له القيادة المركزية للحزب .

لقد جرت مياه كثيرة تحت جسر “أمزميز”؛ فالعلاقة التي كانت متوترة وصلت اليوم إلى ذروة الانسجام، حيث أصبح أمزيان رقماً صعباً في معادلة الاستقرار الحزبي بالإقليم، وليس مجرد مستشار يمكن الاستغناء عنه. هذا المعطى يضع قيادة “الحمامة” أمام خيارين أحلاهما مر: إما عدم التجاوب مع القرار، أو البحث عن احتواء الرئيس أمزيان ومعه القواعد الانتخابية المساندة له.

إن سيناريو التنفيذ يبقى مستبعداً في “كواليس” حزب الحمامة رغم حتميته القانونية، خاصة وأن أي تحرك عدائي تجاه الحزب في هذا التوقيت الحساس قد يفتح الباب على مصراعيه أمام خصاص حزبي…. الحمامة في غنى عنه.

اترك رد