حرائق إسرائيل تشعل الجبهة الداخلية بين المعارضة والحكومة

0

صوت الاحرار / وكالات

أعلنت السلطات الإسرائيلية يوم الخميس فاتح ماي 2025 أن الحرائق المندلعة في جبال القدس تسببت في احتراق أكثر من 24 ألف دونم، مما استدعى إعلان “حالة طوارئ وطنية” من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار جهود الإجلاء من عدة بلدات مهددة.

وأكدت صحيفة “يسرائيل هيوم” نقلا عن وزارة السياحة الإسرائيلية أنه تم إنشاء غرفة عمليات خاصة لإدارة عمليات الإخلاء، بينما قدرت الخسائر بملايين الدولارات.

اندلعت الحرائق منذ صباح الأربعاء في مناطق حرشية بين تل أبيب والقدس، ولا تزال مشتعلة في تسع بؤر رئيسية، من بينها بيت مئير وشورش ونافيه إيلان، حيث ساهمت درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية في اتساع رقعة النيران.

ووفقا لتقديرات الصندوق القومي اليهودي، فقد أُتلفت حتى الآن 24 ألف دونم من الغابات، بينما تواصل فرق الإطفاء العمل باستخدام طائرات ومركبات رباعية الدفع، وبلغ عدد الطواقم العاملة 163 طاقما، بالإضافة إلى 12 طائرة انضمت إلى عمليات الإطفاء.

أسفرت الحرائق عن إصابة نحو 20 شخصا، من ضمنهم 12 عنصرا من رجال الإطفاء، بينهم قائد الإطفاء إيال كاسبي.

كما تم إخلاء طريق القدس-تل أبيب السريع وعدد من المؤسسات الصحية والاجتماعية، منها مستشفى إيتانيم للأمراض النفسية ومركز لإعادة تأهيل المدمنين، فيما تستعد السلطات لإخلاء مستشفى هداسا عين كارم في حال اقتراب النيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تلقي مساعدات دولية بعد مناشدة عدد من الدول الأوروبية، من ضمنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، التي قررت إرسال طائرات للمساعدة في جهود الإخماد، في وقت تم فيه إلغاء فعاليات الاحتفال بـ”يوم الاستقلال” كإجراء احترازي.

وأثارت الحرائق خلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث اتهم سلاح الجو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ومفوضية الإطفاء بالتأخر في تشغيل طائرات الإطفاء لأسباب مالية.

كما ألمح بن غفير إلى احتمال وجود دوافع متعمدة خلف الحرائق، وصرح بأن الشرطة اعتقلت شخصا من القدس الشرقية حاول إشعال النار، في حين لم تصدر نتائج رسمية من التحقيقات الجارية التي يشارك فيها جهاز الشاباك.

ووسط هذه التطورات، انتقد المدير السابق لوزارة الأمن القومي أداء الحكومة، محملا بن غفير مسؤولية ضعف الجاهزية.

اترك رد