الغلوسي: “مراكش المقهورة في حاجة ماسة لمسؤولين عندهم “الكبدة على المدينة الحمراء”
على هامش إعفاء الوالي شوراق
بقلم محمد الغلوسي
كثر الكلام حول والي جهة مراكش اسفي الذي قيل بأنه اعفي من مهامه والحق بوزارة الداخلية والي الجهة للأسف لم تظهر بصمته على المدينة ظل ضعيفا ولم يقدم الشيء الكثير للمدينة حتى لا اقول انه لم يقدم أي شيء وجد المدينة كما يقال اكبر منه وراح يعقد الاجتماعات تلو الاجتماعات دون نتيجة تذكر ،واحيانا يضطر للخروج من مكتبه الأنيق خلف الوزيرة المنصوري فاطمة الزهراء في جولات مصورة تبحث عن اماكن لتشييد الأنفاق دون ان يفكروا ولو للحظة واحدة في اخراج المدينة من النفق المسدود الذي وصلت اليه ،باستثناء الجولات المصورة والظهور بمظهر المسؤول الواقف خلف العمدة في البحث عن منافذ لأزمة فريق الكوكب المراكشي ،
باستثناء ذلك فإن المدينة ترثي حالها ولا تسر خصما رغم ان كل الظروف مهيئة لحدوث تحول كبير في احوال المدينة ،فعمدة المدينة هي وزيرة على رأس قطاع حيوي وقائدة لحزب سياسي يشكل عصب التحالف الحكومي فضلا عن كون المدينة الحمراء هي من بين المدن المؤهلة لاحتضان منافسات كأس العالم وقبل ذلك هي قبلة سياحية عالمية ،كما تتوفر المدينة على مداخيل مالية مهمة من شأنها ان تنعش تنمية المدينة على كافة المستويات.
رغم كل ذلك فإن المدينة بدت وكأنها بدون تاريخ ولا حضارة ولا مجد ،بدت وكأنها خرجت إلى الوجد بالأمس فقط ان مدينة بحجم مراكش تستحق مسؤولين من طينة خاصة لهم “الكبدة ” على المدينة ،مسؤولين لهم قدر كبير من الشجاعة والكاريزما والإحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم اتجاه الناس ليشعر الجميع بالامل ويعتز بالانتماء إلى وطنه ،لأن مايجعل الناس يشعرون بالامل والثقة في المسؤولين هو حجم الإنجازات على ارض الواقع وتغير أحوالهم وليس الصور والشعارات المدغدغة للعواطف .
ولذلك فلما ترتفع بعض الأصوات مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي للفساد والريع ومحاكمة من تسببوا في اندحار المدينة واستغلال مواقعهم للاغتناء غير المشروع ،فإن ذلك لم يكن من باب تصفية الحسابات او التنكر “للإنجازات المهمة” كما يروج لذلك بعض المستفيدين من هذا الواقع بشكل مباشر او غير مباشر ،ولكن ان مطالبة المؤسسات الامنية والقضائية بالحزم مع لصوص المال العام الذين اغتنوا بشكل سريع من التدبير العمومي نابع من رغبة وارادة وطنية صادقة في النهوض باوضاع المدينة وأحوال اهلها وقطع الطريق على كل الذين يعتبرون المسؤولية العمومية “همزة “يجب الظفر بها.