العزوزية تفتح السباق.. طارق حنيش يدخل معركة المنارة بطموح تغيير موازين المنافسة
حنيش يفتتح معركة المنارة من العزوزية.. حضور قوي ورهان يتجاوز مجرد المقعد
لم تكن العزوزية، مساء الأحد، مجرد محطة أولى في برنامج الحملة الانتخابية لطارق حنيش، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة التشريعية المنارة بمراكش، بل تحولت إلى نقطة انطلاق لسباق انتخابي يراهن فيه مرشح “البام” على حضور قوي منذ اللحظات الأولى.
واختار حنيش أن يبدأ المواجهة الانتخابية من الشارع، وسط حضور لافت لمناضلي الحزب والمتعاطفين معه، في مشهد أعطى الانطباع بأن لائحة الأصالة والمعاصرة تراهن على تعبئة ميدانية واسعة داخل الدائرة. الجولة التي قادها حنيش بين عدد من أحياء العزوزية حملت معها عنواناً واضحاً: الاقتراب من الناخب والاستماع إليه قبل الحديث إليه عن البرامج والوعود.
وفي الحسابات الانتخابية، تبدو هذه البداية ذات دلالة خاصة، فالمنافسة في المنارة لا تتعلق فقط بعدد المرشحين أو حجم اللوائح، وإنما بقدرة كل طرف على بناء حضور متماسك على الأرض، خصوصاً خلال الأيام الأولى من الحملة، حين تبدأ صورة التنافس في التشكل لدى الناخبين.
حنيش يدخل هذا الاستحقاق أيضاً من موقع سياسي وتنظيمي يجعله أحد الأسماء البارزة في السباق، فهو لا يقود لائحة “البام” بالمنارة فقط، بل يشغل كذلك مهمة الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي. كما أن تجربته الانتخابية السابقة داخل الدائرة تمنحه معرفة بخريطتها وبطبيعة التحديات التي تفرضها المنافسة فيها.
لكن هذه المعطيات ترفع في المقابل سقف الانتظارات من حملته؛ فالحضور التنظيمي وحده لا يكفي لصناعة نتيجة انتخابية، والاختبار الحقيقي سيظل في مدى القدرة على تحويل التعبئة الميدانية والتواصل المباشر إلى ثقة انتخابية يوم الاقتراع.
ومن هنا، يبدو أن رهان حنيش في المنارة لا ينحصر في تأمين حضور “البام” داخل الدائرة، وإنما يتجه إلى منافسة أكثر طموحاً على ترتيب النتائج. وهي مهمة لن تكون سهلة في دائرة تعرف تعدد الأسماء والرهانات، وتحتاج إلى نفس انتخابي طويل يتجاوز وهج الأيام الأولى للحملة.
اختيار العزوزية كبداية يمنح الحملة إذاً أول صورة لها، لكن الطريق نحو الصدارة ما يزال طويلاً. وبين حماس الأنصار وحسابات الناخبين، ستكشف المحطات المقبلة ما إذا كان الحضور الذي ظهر في افتتاح الحملة قادراً على التحول إلى قوة انتخابية فعلية داخل صناديق الاقتراع.
في المنارة، بدأت المنافسة فعلياً، وطارق حنيش اختار أن يسجل حضوره مبكراً. أما ترتيب النهاية، فستصنعه الأيام المقبلة قبل أن تحسمه أصوات الناخبين في 23 شتنبر.