اقتحام بالسلاح الأبيض يهز مركزاً صحياً بمراكش والنقابات تتوعد بالتصعيد
اعتداء "باب دكالة" يعيد أمن الأطر الطبية بالمستشفيات إلى الواجهة
عاش المركز الصحي الحضري “باب دكالة” بمدينة مراكش، يوم أمس الثلاثاء، على وقع حالة من الرعب والهلع الشديدين، إثر تعرض الأطر الطبية والتمريضية العاملة به لاعتداء خطير من طرف شخص في حالة هيجان كان يحمل أداة حادة، وهو الحادث الذي أعاد نقاش “غياب الأمن” داخل المؤسسات الصحية إلى الواجهة.
وفي تفاصيل الواقعة، أفاد بيان استنكاري صادر عن المكتب المحلي لشبكة المؤسسات الصحية بمراكش، التابع للنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، أن المعتدي أقدم على اقتحام المركز المذكور مهدداً العاملين ومثيراً ذعراً كبيراً في صفوف الطاقم الصحي والمرتفقين على حد سواء، في خطوة وصفتها النقابة بـ”الهجوم الهمجي” الذي يمس سلامة وكرامة الشغيلة الصحية.
ولم تقف معاناة الأطر الصحية الضحايا عند حدود التهديد بـ”السلاح الأبيض”، بل امتدت لتشمل “مسلسلاً من المعاناة الإدارية والقانونية”، حيث اضطر الضحايا للتنقل إلى مخفر الشرطة والانتظار لساعات طوال من أجل إنجاز محاضر الاستماع، وسط “غياب تام” لأي مواكبة أو دعم ميداني من طرف مسؤولي قطاع الصحة بالمدينة، بحسب تعبير الهيئة النقابية.
وفي سياق تفاعلها مع الحادث، حمّلت النقابة المسؤولية الكاملة لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش في حماية موظفيها، مطالبة بـ”تدخل عاجل” لتوفير حماية أمنية دائمة للمراكز الصحية، وتزويدها بكاميرات المراقبة وآليات الإنذار السريع للحد من هذه الاعتداءات المتكررة.
كما طالبت الهيئة ذاتها بتفعيل دورية رئاسة النيابة العامة رقم 42 س/و.ن.ع/2021 المتعلقة بزجر الاعتداءات على مهنيي الصحة، ملوحة بخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبها وتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة الموظف وتضمن استقبال المرضى في ظروف حسنة.
