اعتداء جسدي داخل حافلة للنقل العمومي بمراكش يثير استياء الركاب وتساؤلات حول تكوين عناصر المراقبة .
حافلة للنقل العمومي بمراكش
عبد الصادق النوراني .
شهدت إحدى حافلات النقل العمومي رقم 18 بمدينة مراكش ، مساء أمس الخميس 13 غشت 2026 حوالى الساعة التاسعة مساء ، واقعة اعتداء جسدي استهدفت مراسل الجريدة بعدما دخل في خلاف مع أحد عناصر مراقبة الحافلة قبل أن يتطور الأمر، بحسب إفادته إلى سلوك جسدي تمثل في الإمساك به من عنقه داخل الحافلة في مشهد أثار استياء وتذمر عدد من الركاب .
وحسب المعطيات المتوفرة ، فقد وقعت الحادثة بشارع كماسة سابقا شارع عبد الله إبراهيم حاليا بالقرب من مطار مراكش المنارة ، حيث كادت الأمور أن تأخذ منحى أكثر خطورة لولا تدخل عدد من الركاب الذين سارعوا إلى فض الاشتباك وإبعاد عنصر المراقبة عن مراسل الجريدة .
وأثارت الواقعة استياء واضحا في صفوف الركاب خاصة أن الحافلة تعد مرفقا عموميا يفترض أن يسود داخله الاحترام والانضباط وحسن التعامل مع المواطنين مهما كانت طبيعة الخلاف أو ملابساته .
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية اختيار وتكوين بعض عناصر مراقبة النقل العمومي ومدى خضوعهم لتكوين كافٍ في التواصل وضبط النفس والتعامل مع الحالات المتوترة بدل اللجوء إلى القوة الجسدية التي قد تكون عواقبها وخيمة .
ومن جهة أخرى يعتزم مراسل الجريدة وضع شكاية لدى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش ، للمطالبة بفتح بحث في ملابسات الواقعة واتخاذ المتعين قانونا ، فضلا عن المطالبة بتفريغ وتوثيق تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحافلة ، والتي يرجح أنها وثقت تفاصيل الاعتداء بما يسمح بكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات .
وتؤكد الجريدة أن اللجوء إلى القضاء يظل السبيل الأمثل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية بعيدا عن أي أحكام مسبقة ، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات الرسمية .
كما تطرح الواقعة في انتظار نتائج البحث ، سؤالا مشروعاً على الجهات المسؤولة عن تدبير النقل العمومي بمراكش ، هل تخضع عناصر المراقبة لتكوين حقيقي ومستمر في التواصل وضبط النفس والتعامل مع المواطنين ، أم أن معايير الانتقاء والتكوين ما تزال بحاجة إلى مراجعة ؟
