استقلاليون يستهجنون ركوب الحزب الذي يقود الحكومة على انجازات حزب حليف بالاغلبية
صوت الأحرار
استغربت مصادر استقلالية قيادية لما وصفته ب “التوظيف السياسوي” لدورية الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والتي خلقت جدلا واسعا بعد الشروع في تنزيلها على ارض الواقع، بعدما عمد برلمانيو ومنتخبو حزب التجمع للاحرار الذي يقود الحكومة الى ترويج اخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعي بان عزيز اخنوش تدخل بحكم اختصاصاته كرئيس للحكومة و امر وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، بتعليق القرار ومنح مهلة سنة كاملة أمام المواطنين المالكين لهذا النوع من الدراجات النارية، بغية ملائمتها مع الشروط التنقية المعمول بها.
وأعتبرت مصادرنا بان هذه الضجة الاعلامية التي قادها الذباب الالكتروني لحزب الحمامة “حملة مخدومة، “تهدف الى حصر حزب الاستقلال الحليف الاستراتيجي للاغلبية الحكومية الحاكمة في الزاوية الضيقة، من اجل كسب نقاط سياسية لاعادة وهج الحزب عشية الدخول السياسي.
وبحسب البرلماني محمد ادموسى عضو الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب في تصريحه للجريدة “فقرار تعليق الحملة المذكورة، كان خلاصة لاجتماعات ماراطونية، وقرارا خالصا لوزير النقل واللوجستيك مع اللجنة الوطنية المكلفة بالسلامة الطرقية، والتي اسفرت عن صدور بلاغ رسمي من الوزارة تم تعميميه على وسائل الاعلام الوطنية في حينه، وقبل وقوع اي اتصال لرئيس الحكومة مع الوزير المعني والوصي على قطاع النقل. مشيدا في ذات الوقت بماوصفة بالقرار الحكيم الذي تجاوب ايجابيا مع انشغالات ومطالب شرائح اجتماعية واسعة من المغربي”.
ويرى المهتمون بالشان الوطني بأن هذا “الركوب السياسي” على اختصاصات وقرارات وزارة ذات اختصاصات دستورية من شانه ان يخلق توترات داخل الحكومة خاصة بين حزب التجمع الوطني للأحرار وبين حزب الاستقلال الذي ينتمي له وزير النقل اللوجستيك ويؤثر على تماسكها السياسي، خاصة في ظل رؤية العديد من المراقبين أن ادعاء تدخل أخنوش في تعليق الحملة الأمنية، لم يكن موفقا كما رسم له من قبل.
وما يُعزز هذا الرأي، هو أن السنة الأخيرة من كل ولاية حكومية، تعرف نوعا من عدم انسجام الرؤى بين مكونات الأغلبية بسبب قرب استحقاقات الانتخابية ورغبة كل مكون في تغليب كفته على الآخر.