استفحال ظاهرة المتشردين وأطفال الشوارع وغياب مأوى
محمد الغزال / سيدي بنور
أصبحت ظاهرة المتسكعين والمتشردين من الظواهر المعروفة لدى الخاص والعام والمرتبطة بكثير من المدن اذ يتمركز هؤلاء قرب المزابل والأماكن الوسخة أو الأماكن المهجورة.
وما يدعو الى الأسف هو أن هؤلاء الأطفال المتشردين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء صيفا وشتاءا ولا يملكون مسكنا ولا مأوى يقيهم الحر والقر وهذا ما يزيد من معاناتهم خصوصا في فصل الشتاء وانخفاض درجة الحرارة وكم نرى من صور ومناظر مؤلمة عندما نرى بعضهم في شوارع وأزقة سيدي بنور ينام على الرصيف أو أمام بعض المقاهي أو أبواب العمارات ولا يملك فراشا ولا غطاء والذي يؤلم أكثر أن نرى أحدهم يبحت عن طعام يأكله وسط صناديق الأزبال والقمامة.
ان استفحال ظاهرة المتسكعين والمتشردين بمدينة سيدي بنور كباقي المدن هو دليل واضح عن عجز الجهات المسؤولة عن ايجاد حل لهذه الظاهرة السلبية فقد أصبح عددهم بتزايد ومنهم القاصرين الذين يسمون بأطفال الشوارع والذين لازالوا في سن الدراسة وفي حاجة ماسة الى العناية والرعاية والتربية وهم معرضون للانحراف ومنهم بعض المعتوهين والمصابين بأمراض عقلية مما يشكل نوعا من الخطورة على الناس ويعطي صورة سيئة ومشوهة عن ما يجب أن تكون عليه المدينة من صور نطيفة وجميلة.
اذا كان البعض يرفع شعار من أجل مدن نظيفة فان نظافة المدن لاتتم الا بتطهيرها بالكامل من كل ما يشوه صورتها وايجاد مأوى لأطفال الشوارع لأن مكانهم الطبيعي هو المدرسة لا الشارع.