استئنافية مراكش تفتح من جديد ملف ”شبكة الاتجار في الشواهد الجامعية”
بعد أحكام بالسجن والغرامات.. ملف الشواهد الجامعية يعود إلى محكمة الاستئناف بمراكش
تعود قضية ”شبكة الاتجار في الشواهد الجامعية” إلى الواجهة القضائية، مع عقد غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 5 نونبر 2026، جلسة جديدة للنظر في هذا الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية والقانونية.
وتأتي هذه الجلسة في سياق المرحلة الاستئنافية، عقب صدور أحكام ابتدائية قضت بإدانة أستاذ جامعي وموثق، كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237 ألف درهم، فيما حكم على زوجة الأستاذ الجامعي بسنتين حبسا نافذا وغرامة بلغت 187 ألف درهم.
كما شملت الأحكام نجله، وهو محام متمرن، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، ومحام متدرب بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 40 ألف درهم، في حين قضت المحكمة ببراءة أستاذ جامعي بجامعة ابن زهر.
وعلى مستوى المطالب المدنية، ألزمت المحكمة المدانين بالتضامن بأداء تعويض إجمالي قدره مليون درهم لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى. كما قضت بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبالتصريح بعدم الاختصاص بشأن المطالب المدنية الموجهة ضد المتهم الذي نال البراءة.
وتعود جذور القضية إلى أبحاث باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، حول شبهات ارتبطت بالتزوير والارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، فضلاً عن التلاعب في إجراءات التجسير والولوج إلى مسالك الماستر، ومنح شواهد جامعية مقابل مبالغ مالية.
ومن المرتقب أن تشكل جلسات المرحلة الاستئنافية محطة جديدة في مسار هذا الملف، الذي يطرح أسئلة بشأن نزاهة المساطر الجامعية وآليات الولوج إلى التكوينات والشهادات الأكاديمية.