أتكارت يغادر “الحصان” ويلتحق بالسنبلة إستعدادا للإنتخابات البرلمانية

إبراهيم أتكارت ينهي عقوداً مع الاتحاد الدستوري ويختار الحركة الشعبية

0

شهد المشهد السياسي بإقليم الحوز زلزالاً تنظيمياً بارزاً يعيد رسم خارطة التحالفات المحلية، وذلك بعد أن حسم القيادي البارز والبرلماني، إبراهيم أتكارت، وجهته السياسية الجديدة بإعلانه الالتحاق رسمياً بحزب الحركة الشعبية.

وتأتي هذه الخطوة المدوية لتنهي مساراً تاريخياً حافلاً امتد لأزيد من خمسة وأربعين سنة قضى معظمها داخل رداء حزب الاتحاد الدستوري، وهو تحول استراتيجي يرى فيه المتتبعون للشأن الحزبي بجهة مراكش-آسفي نقطة تحول كبرى ستلقي بظلالها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالمنطقة.

وتعود الخلفيات المباشرة لرحيل أتكارت عن حزب “الحصان” إلى حالة من الاحتقان الداخلي والاحتجاج على ما وصفه القيادي وغالبية القواعد التنظيمية الموالية له بـ “غياب المقاربة التشاركية” وانفراد القيادة المركزية لحزب الحصان باتخاذ قرارات أحادية تهم الشأن الإقليمي. وكانت النقطة التي أفاضت الكأس وجعلت الطلاق التنظيمي حتمياً، هي إقدام الحزب على تعيين منسق إقليمي جديد في إقليم الحوز دون فتح قنوات الحوار أو استشارة أتكارت، وهو ما اعتبره الأخير تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية الداخلية للحزب الذي قاده لسنوات طويلة في البرلمان ورئاسة المجلس الإقليمي.

ويشكل هذا الانتقال ضربة موجعة لحزب الاتحاد الدستوري الذي يفقد برحيل أتكارت ركيزته الأساسية وخزانه الانتخابي الأبرز في منطقة الحوز، في مقابل منح شحنة سياسية وقوية لحزب الحركة الشعبية؛ فالقيادي المستقيل لا يغادر بمفرده، بل ينقل معه شبكة واسعة من الأعيان ورؤساء الجماعات والمنتخبين المحليين الذين يشكلون كتلة ناخبة وازنة ومتحركة.

ومن شأن هذا التحالف الجديد أن يعزز موقع حزب “السنبلة” ويجعله في صدارة القوى السياسية المؤهلة لحصد المقاعد البرلمانية والمحلية المريحة على مستوى الجهة ، مستفيداً من القوة الجماهيرية والشعبية التي بناها أتكارت على مدى عقود.

اترك رد