“60 مليار سنتيم تعويضات لمتضرري زلزال الحوز من حاملي عقود التأمين.”
حصيلة تاريخية لقطاع التأمين تشمل تعويض الأضرار البدنية وإعادة تأهيل الوحدات السياحية والتجارية المتضررة
كشفت الجامعة المغربية للتأمين (FMA)، اليوم الخميس 23 أبريل 2026، عن الحصيلة المالية النهائية لتدخل شركات التأمين في المناطق المتضررة من زلزال الحوز. وأفادت المعطيات الرسمية بأن إجمالي التعويضات التي ضُخت لفائدة المؤمنين المتضررين ناهز 600 مليون درهم، أي ما يعادل 60 مليار سنتيم.
يأتي هذا الإعلان ليتوج مساراً استثنائياً في التعامل مع مخلفات زلزال 8 شتنبر، حيث اعتمدت الشركات على نظام “تغطية عواقب الوقائع الكارثية” (EVCAT). هذا النظام، الذي دخل حيز التنفيذ قبل سنوات قليلة، أثبت نجاعته كصمام أمان للمواطنين والمقاولات، حيث سمح بتحويل “عقود التأمين العادية” إلى دروع حماية قانونية تغطي الكوارث الطبيعية بشكل آلي.
وحسب التقرير الذي عرضته الجامعة المغربية للتأمين (FMA)، فقد توزعت هذه التعويضات الضخمة لتشمل الأضرار المادية المباشرة التي همت إعادة ترميم المساكن المؤمنة، والمحلات التجارية، والوحدات الفندقية والصناعية التي تضررت بنيتها التحتية، بالإضافة إلى تغطية الخسائر التي لحقت بالمحتويات والتجهيزات. كما شملت الحصيلة الأضرار البدنية، عبر صرف تعويضات للمصابين المؤمنين أو لذوي الحقوق في حالات الوفاة، مما ساهم في تخفيف الآلام الاجتماعية للأسر المكلومة.
وإلى جانب الـ 60 مليار سنتيم التي صُرفت كحقوق تعاقدية للمؤمنين، سجل القطاع موقفاً تضامنياً لافتاً، حيث ساهمت الجامعة المغربية للتأمين بمبلغ إضافي قدره 150 مليون درهم (15 مليار سنتيم) بشكل مباشر في “الصندوق الخاص بتدبير آثار الزلزال” (الصندوق 126)، لتبلغ المساهمة الإجمالية للقطاع بين تعويضات وتبرعات نحو 750 مليون درهم.