الدعوة لوضع مخطط جديد لإنعاش السياحة بين المغرب والصين بعد كورونا
صوت الأحرار / الرباط
دعا نائب وزير الثقافة والسياحة الصيني، تشانغ شو، إلى وضع مخطط جديد لتعزيز التبادلات الشعبية وإنعاش السياحة بين المغرب والصين خلال فترة ما بعد الوباء، وتحقيق إنجازات جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأبرز المسؤول الصيني، في كلمة خلال منتدى افتراضي صيني- مغربي حول السياحة، نظم مؤخرا، أنه يتعين على البلدين اتخاد تدابير لتسهيل عودة تدفق السياح خلال فترة ما بعد الوباء، وتعزيز التعاون في مجال السياحة والنهوض بالبنيات التحتية المتعلقة بالمؤسسات الفندقية والمطاعم ووسائل النقل، وكذا تقوية التعاون في مجال التكوين في القطاع وتحسين مستوى الخدمات السياحية.
وسجل أنه في السنوات الأخيرة تكثفت دينامية التعاون والتبادلات السياحية والثقافية بين البلدين، حيث تم في دجنبر 2018 فتح المركز الثقافي الصيني في الرباط، كما أصبح المغرب، بفضل تطور العلاقات الثنائية، أحد البلدان العربية الأكثر استقطابا للسياح الصينيين.
كما ذكر بأن المغرب يعتبر من أوائل البلدان الإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في عام 1958، مشيرا إلى أن قرار الرئيس الصيني شي جينبينغ وصاحب الجلالة الملك محمد السادس إرساء شراكة استراتيجية بمناسبة زيارة جلالة الملك للصين في ماي 2016، فتح صفحة جديدة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية.
من جانب آخر، لفت المسؤول الصيني إلى أن الوباء يشكل تحديا عالميا خطيرا على الإنسانية وأثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
وذكر أنه بالرغم من البعد الجغرافي بين الصين والمغرب، فقد عملا معا على مواجهة الأزمة الوبائية، حيث أعرب المغرب عن تضامنه مع الصين وقدم لها دعما مهما في بداية الأزمة، كما اهتم بالمواطنين الصينين العالقين في المغرب، ومن جانبها ساعدت الصين في وقت لاحق المغرب بشكل نشط، وهذا التضامن يرسي أسس قوية لتعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين.
ومن جهته، أبرز سفير المغرب لدى الصين، عزيز مكوار، أن عقد منتدى السياحة بين الصين والمغرب، يتيح الفرصة لتبادل وجهات النظر والخبرات بشأن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، وتعافي القطاع السياحي الذي تأثر بالوباء، مضيفا أن هذا الحدث سيكون له تأثير إيجابي على تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وخاصة ما يتعلق بالترويج للوجهتين السياحيتين للبلدين في مرحلة ما بعد الوباء.
وأكد مكوار، في مداخلة تلاها نيابة عنه نائبه مراد العياشي، أن العلاقات الثنائية بين المغرب والصين اتسمت دائما بالصداقة والتفاهم والاحترام المتبادل، مبرزا أن الدينامية التي تعرفها العلاقات بين البلدين تندرج في إطار إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جينبينغ، لتوطيد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد الموقعة في بكين في ماي 2016.
كما ذكر بأن القرار الملكي بإعفاء المواطنين الصينيين من التأشيرة، اعتبارا من 1 يونيو 2016، يعكس بكل وضوح إرادة المملكة المغربية لتعزيز الانفتاح على الصين وتقوية التبادلات الإنسانية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية بين أمتين لهما جذور ضاربة في التاريخ.
وأشار إلى أنه منذ إلغاء التأشيرة في عام 2016، تضاعف عدد الزوار الصينيين إلى المغرب بشكل مطرد لينتقل من 10 آلاف إلى حوالي 150 ألف سائح في عام 2019، مشيرا إلى أن افتتاح الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وبكين في 18 يناير 2020، من شأنه أن يعزز دينامية التبادلات والنهوض بالتعاون السياحي بين البلدين.
كما ذكر السفير بانضمام المغرب في نونبر 2017، إلى مبادرة “الحزام والطريق”، التي تتمثل إحدى ركائزها في تعزيز “الترابط بين الشعوب”، مشيرا إلى أن هذا المشروع الفريد ، الذي هو ثمرة رؤية الرئيس شي جينبينغ، يتيح الفرصة للبلدين لتعميق التفاهم المتبادل، وخاصة من خلال التبادلات البشرية والثقافية، التي تتصدرها السياحة.
وتميز منتدى السياحة الصين- المغرب، الذي نظمته وزارة الثقافة والسياحة الصينية بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، بمشاركة 150 من ممثلي قطاعات ومؤسسات حكومية ومسؤولي جماعات محلية وفاعلين في مجال السياحة من كلا البلدين.
وقد تم على هامش هذا المنتدى، الذي شاركت في افتتاحه عبر الفيديو، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، والكاتب العام لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، عبدالإله عفيفي، والقائم بأعمال سفارة الصين بالمغرب، ماو جون، تنظيم ورشات عمل خصصت لبحث سبل تطوير السياحة، وتدارس أفظل الممارسات والتجارب الناجحة مع استحضار فرص الأعمال في الميدان السياحي بالبلدين.
270 ألف مستفيد من لقاح كوفيد19 بإقليم شيشاوة والعامل الكراب يقف على آخر الترتيبات قبل إنطلاق العملية
في إطار حرص السلطات الإقليمية في شخص عامل شيشاوة بوعبيد الكراب على ضمان تغطية شاملة للقاح كوفيد-19 على مجموع ساكنة الإقليم، كوسيلة ملائمة للتحصين ضد الفيروس والتحكم في انتشاره، يواصل تفقد لأماكن تخزين واستقبال المواطنين قصد الإستفادة من هذه العملية، حيث زار اليوم الجمعة رابع دجنبر العديد من المؤسسات منها المركز الصحي الجماعي والقاعة المغطاة بمدينة شيشاوة ومستعجلات القرب بسيدي المختار والمركز الصحي بكل من السعيدات وانفيفة…..، بحضور رؤساء المصالح الأمنية يتقدمهم القائد الإقليمي للدرك الملكي الرائد زكرياء لعلج، والسلطات المحلية والمندوب الإقليمي للصحة بشيشاوة.
وخلال هذه الزيارة، أبرز عامل الإقليم الأهمية التي يكتسيها التقليح ضد الوباء على المستوى الوطني، مشددا على أهمية التيسير الميداني لهذه العملية بالاعتماد على ما جاء في الاستراتيجية الوطنية للتلقيح التي وضعتها وزارة الصحة في هذا الإطار.
ودعا رجال السلطة بالإقليم، كل من موقعه واختصاصه، إلى السهر على التنزيل السليم لهذه الاستراتيجية وتدقيق الجانب الميداني لعملية التقليح، وإحداث لجان محلية لتتبع عملية إحصاء الأشخاص المعنيين وتتبع حالتهم الصحية قبل وبعد عملية التلقيح.
وستشمل هذه العملية، في مرحلة أولى، 270 ألف من مواطني الإقليم الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة، حسب جدول لقاحي من حقنتين، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس سواء في ميدان عملهم أو بسبب هشاشة بنيتهم الصحية.
ويتعلق الأمر، على الخصوص، بالعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة العاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة الاكثر عرضة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها على باقي الساكنة بالإقليم.
صوت الأحرار / و م ع