من 25 إلى 10 دراهم. أسعار الدجاج بمراكش تسجل تراجعاً قياسياً.

إنهيار متواصل لأسعار الدجاج

0

تشهد أسواق اللحوم البيضاء بالمدينة الحمراء موجة انخفاض حاد ومتواصل في أسعار الدجاج الحي،  بعد أشهر طويلة من الغلاء المنهك للقدرة الشرائية. فقد سجلت أسعار البيع بالتقسيط في مختلف أسواق الأحياء الشعبية والنموذجية بمراكش مستويات دنيا غير مسبوقة تتراوح بين 10 و12  درهماً للكيلوغرام الواحد. ، بعد أن كانت الأسعار قد حلقت في وقت سابق لتتجاوز عتبة 25 درهماً

و يعزو المهنيون هذا الانهيار المتسارع في الأسعار إلى تظافر عدة عوامل إنتاجية وتقنية؛ أبرزها وفرة العرض بالضيعات بجهة مراكش-آسفي نتيجة تحسن الظروف المناخية التي ساعدت على نمو الدواجن بشكل سريع وقللت من نسب النفوق. يضاف إلى ذلك التراجع النسبي في أسعار المواد الأولية للأعلاف المركبة على الصعيد الدولي، مما ساهم في خفض تكلفة الإنتاج الإجمالية لدى الكسابة، بالتزامن مع فترة ركود نسبي في الطلب والاستهلاك محلياً بعد انقضاء مواسم الذروة .

وفي جولة استطلاعية بأسواق مراكش الحيوية، مثل سوق “الداوديات ” والأسواق النموذجية بمنطقة “سيدي يوسف بن علي” ، عبر العديد من المواطنين عن إرتياحهم لهذا “الرخاء” المفاجئ الذي أعاد الإهتمام من جديد بالدجاج . وأكد باعة التقسيط أن الوفرة الحالية في الأسواق جعلت المنافسة تشتد، مما دفعهم إلى خفض هامش الربح لضمان تصريف السلع بسرعة وتفادي ضياعها، خصوصاً مع تخوفهم من تقلبات الطقس وتأثيرها على سلامة الطيور الحية بالمنصات.

في المقابل، يدق مهنيو قطاع تربية الدواجن ناقوس الخطر، معتبرين أن هذا الانخفاض المستمر يشكل “كارثة اقتصادية” للمنتجين والكسابة الصغار بالمنطقة. ويؤكد الخبراء أن سعر البيع الحالي في أسواق مراكش بات يقل بكثير عن التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلوغرام الواحد، مما يكبد أصحاب الضيعات خسائر مالية فادحة قد تدفع بالعديد منهم إلى الإفلاس، وهو الأمر الذي يحذر منه الفاعلون كونه قد يؤدي إلى نقص حاد في العرض مستقبلاً وبالتالي قفزة عكسية ومفاجئة في الأسعار.

اترك رد