حصري.. مشاورات متقدمة لترشيح بوعيدة بألوان التقدم والاشتراكية بمراكش
هل يقود بوعيدة لائحة "الكتاب" في مواجهة "حلفائه" السابقين؟
فجرت مصادر سياسية مطلعة مفاجأة من العيار الثقيل داخل الأوساط الانتخابية بجهة مراكش-آسفي، مؤكدة أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحولاً دراماتيكياً في خارطة التحالفات الحزبية، حيث يقترب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، من حسم خياره النهائي بالترشح لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة تحت ألوان حزب التقدم والاشتراكية (الكتاب) في إحدى الدوائر الانتخابية الساخنة بمدينة مراكش.
وتأتي هذه الأنباء لتخلط الأوراق السياسية بالمدينة الحمراء، خاصة بعد إعلان بوعيدة مؤخراً مغادرته الرسمية لصفوف حزب الاستقلال، عقب أزمة التزكيات الشهيرة ورفضه القاطع لخطط قيادة “حزب الميزان”
وحسب المعطيات الحصرية التي استقتها الجريدة من كواليس “حزب الكتاب”، فإن مشاورات ماراثونية رفيعة المستوى تجري حالياً بين عبد الرحيم بوعيدة والأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية. وعلى الرغم من أن الحزب كان قد أعلن في وقت سابق عن أسماء مرشحيه بالدوائر الثلاث لمراكش (المنارة، جليز، والمدينة سيدي يوسف بن علي)، إلا أن “المرونة السياسية” التي تفرضها الحسابات الانتخابية جعلت كل التوقعات مفتوحة على مصراعيها.
وتشير المصادر إلى أن بوعيدة – بمواقفه الجريئة وقاعدته الجماهيرية الواسعة – قادر على انتزاع مقعد برلماني في أي دائر ة إنتخابية .
دخول عبد الرحيم بوعيدة على خط المنافسة في مراكش باسم “الكتاب” – إن تم الإعلان عنه رسمياً في الساعات القادمة – سيشكل بحد ذاته مفاجأة إنتخابية تيعيد ترتيب موازين القوى. فالرجل لا يعتمد فقط على الالتزام الحزبي، بل يمتلك رصيداً خطابياً وشعبية برز بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي جلسات البرلمان، مما يجعله منافساً شرساً لمرشحي الأحزاب التقليدية الكبرى بالمدينة (الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال).
ومع تسارع وتيرة هذه المشاورات ، يترقب الشارع المراكشي صدور بلاغ رسمي يكشف تفاصيل إلتحاق بوعيدة بالتقدم والإشتراكية . فهل ينجح رفاق نبيل بنعبد الله في توجيه الضربة القاضية لخصومهم السياسيين في مراكش عبر “ورقة” بوعيدة؟ أم أن الروتوشات الأخيرة على اللوائح قد تحمل تفاصيل أخرى؟.