مرشيد الإدريسي يدخل سباق المنارة.. “الجمل” يراهن على وجه مهني لقلب موازين المنافسة

0

دخلت دائرة المنارة بمراكش مرحلة جديدة من الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، بعد إعلان حزب الشورى والاستقلال عن تزكية الفاعل في القطاع السياحي السعيد مرشيد الإدريسي لخوض غمار المنافسة البرلمانية، حاملاً رمز الحزب “الجمل”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه مجموعة من الأحزاب السياسية ترتيب أوراقها والكشف تدريجياً عن الأسماء التي ستراهن عليها في الاستحقاقات المقبلة، في ظل مؤشرات على منافسة انتخابية مرشحة لأن تكون قوية داخل دائرة المنارة.

ويراهن حزب الشورى والاستقلال، من خلال اختيار مرشيد الإدريسي، على تقديم شخصية ذات تجربة مهنية في القطاع السياحي، وهو قطاع يحتل مكانة بارزة في الاقتصاد المحلي لمدينة مراكش، ويرتبط بشكل مباشر بعدد من القضايا المرتبطة بالتشغيل والاستثمار والخدمات والتنمية المجالية.

ولا يبدو دخول مرشيد الإدريسي إلى السباق مجرد إضافة اسم جديد إلى لوائح المرشحين، بل يعكس توجهاً نحو استثمار الخبرات المهنية والفاعلين الاقتصاديين في المعركة الانتخابية، خصوصاً أن الناخبين أصبحوا أكثر ارتباطاً بمدى قدرة المرشح على فهم الملفات المحلية والترافع بشأنها داخل المؤسسة التشريعية.

المنارة أمام سباق مفتوح

ومع بروز أسماء جديدة في المشهد الانتخابي، تتجه دائرة المنارة نحو منافسة مفتوحة بين عدد من الوجوه السياسية والمحلية، حيث ستتداخل عوامل متعددة في تحديد موازين القوى، من الحضور الميداني إلى قوة التنظيم الحزبي، مروراً بقدرة المرشحين على التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم تصورات واضحة بشأن قضايا المنطقة.

وفي هذا السياق، سيكون مرشح «الجمل» أمام اختبار حقيقي لترجمة تجربته المهنية وحضوره داخل القطاع السياحي إلى رصيد انتخابي قادر على المنافسة، خصوصاً أن الطريق نحو البرلمان لا تحسمه التزكيات وحدها، وإنما تحدده في نهاية المطاف صناديق الاقتراع.

رهان على خطاب قريب من الملفات الاقتصادية

ويمنح ارتباط مرشيد الإدريسي بالقطاع السياحي إمكانية بناء خطاب انتخابي يركز على ملفات الاقتصاد المحلي، والاستثمار، وفرص الشغل، ودعم المقاولات، وتحسين جاذبية المدينة، وهي ملفات تحظى بأهمية خاصة في مراكش.

غير أن التحدي الأكبر أمام أي مرشح بدائرة المنارة يظل في القدرة على تحويل هذه العناوين الكبرى إلى مقترحات عملية وملموسة، تستجيب لانتظارات السكان وتمنح الناخب سبباً واضحاً لاختيار هذا المرشح أو ذاك.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يبدو أن سباق المنارة بدأ يأخذ شكلاً أكثر وضوحاً، بعدما شرعت الأحزاب في الكشف عن رهاناتها وأسماء مرشحيها. وبين «الجمل» وباقي المنافسين، ستبقى الكلمة الأخيرة للناخب، الذي سيكون أمام خيارات متعددة وسيحدد عبر صناديق الاقتراع طبيعة التمثيلية التي يريدها للمنطقة داخل مجلس النواب.

اترك رد