مراكش – إيواء سري لشخص مبحوث عنه ينتهي برصاصة في الفخذ بدوار برحمون
حاول عرقلة توقيف مبحوث عنه
شهدت منطقة بلعكيد بجماعة واحة سيدي إبراهيم بمراكش تدخلاً أمنياً دقيقاً نفذته عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت، مدعومين بفرقة التدخل التابعة للقيادة الجهوية بباب دكالة، لتوقيف شخص فار من العدالة ويشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني في قضايا ترويج المخدرات.
وجاء هذا التحرك بعدما توصلت المصالح الأمنية بمعطيات دقيقة تؤكد أن البارون المبحوث عنه يقطن بشكل سري منذ أزيد من شهر داخل منزل زميل له بدوار “أولاد برحمون”، وهو نفس الشخص الذي سبق لعناصر الدرك أن استفسروه في وقت سابق عن مكان تواجد المشتبه فيه، فأنكر معرفته به ومارس تضليلاً أمنياً صارخاً بادعائه أنه يعيش بمفرده رفقة كلابه الشرسة لإبعاد الشبهات عن شريكه.
وعند حلول ساعة الصفر ومحاصرة الحصن السري، واجه رجال الأمن صاحب البيت بالحقائق والأدلة الدامغة التي تثبت إيواءه للمطلوب قضائياً طيلة الأسابيع الماضية، ليتيقن من انكشاف خديعته ويعمد إلى خطة بديلة لعرقلة التدخل الأمني وتأمين فرار زميله. وقام المشتبه فيه بـتحريض كلبين شرسين صوب القوات، كما أشهر سلاحاً أبيض في وجوههم بأسلوب هجومي؛
وأمام هذا التهديد الوشيك والخطير لسلامة عناصر القوة العمومية، اضطر رجال الدرك الملكي إلى استخدام أسلحتهم الوظيفية، مما أسفر عن إصابة صاحب المنزل برصاصة مباشرة على مستوى الفخذ شلت حركته فوراً، إلى جانب حياد خطر الكلبين المصابين.
وأسفرت هذه القراءة الحازمة للوضع عن فرض السيطرة الكاملة على مسرح الجريمة، حيث تم اقتحام المنزل وتوقيف تاجر المخدرات المخبوء بالداخل، فيما نُقل صاحب البيت المصاب إلى قسم المستعجلات الجراحية بمراكش وبأمر من النيابة العامة المختصة، أُخضع الموقوفان معاً لتدابير البحث القضائي، حيث من المرجح أن يواجه المستضيف تهم التستر على مجرم مبحوث عنه وطنياً، وتضليل العدالة، وإشهار السلاح الأبيض والاعتداء على موظفين عموميين، بينما يجري تعميق البحث مع الطرف الثاني بخصوص شبكة ترويجالمخدرات ومذكرات البحث الصادرة في حقه قبل إحالتهما معاً على العدالة.