غياب نواب المنصوري يسقط الجلسة الثانية لدورة ماي بمراكش في فخ التأجيل

كراسي فارغة بمجلس مراكش..

0

عاشت القاعة الكبرى للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، اليوم الخميس 21 ماي، على وقع “بلوكاج” تنظيمي وسياسي لافت، بعد أن تسبب الغياب المكثف والمقاطعة غير المعلنة لغالبية نواب ومستشاري المجلس في رفع أشغال الجلسة الثانية لدورة ماي العادية، وتأجيل الحسم في ملفات استراتيجية تخص مستقبل عاصمة النخيل.

وقد بدأت ملامح “الأزمة الصامتة” تتضح منذ الدقائق الأولى التي سبقت انطلاق الجلسة؛ حيث ظل رئيس الجلسة وممثلو السلطة المحلية ينتظرون التحاق المستشارين لقرابة ساعة كاملة، لتنطلق الأشغال في تمام الحادية عشرة صباحاً بدل العاشرة كما كان مقرراً في جدول الأعمال. وفي ظل غياب عمدة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وتواري أغلب نوابها عن الأنظار، وجدت النائبة الخامسة ، خديجة بوحراشي، نفسها في مواجهة قاعة شبه فارغة من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، لتتولى مهمة تسيير وإدارة أشغال جلسة ولدت ميتة تنظيماً.

هذا الغياب الجماعي ضرب في العمق الشرعية القانونية لاتخاذ القرار، فمع الشروع في استعراض النقاط المتبقية  اصطدم المجلس بواقع عجز فيه عن توفير النصاب القانوني، المتمثل في الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، واللازم للتصويت على حزمة من القرارات والاتفاقيات المصيرية. هذا العجز القانوني فرض تأجيلاً قسرياً لملفات استراتيجية كانت الساكنة المراكشية تنتظر الحسم فيها، وعلى رأسها اتفاقيات ترتبط مباشرة بمشاريع السلامة الطرقية وتحديث المرافق التي جُمدت حتى إشعار آخر.

اترك رد