غلاء الأسعار يشل حركة بيع أضاحي العيد بمراكش
هل تنخفض الأسعار في ربع الساعة الأخير؟
تشهد أسواق الماشية بمدينة مراكش ونواحيها ركوداً تجارياً ملحوظا وإقبالاً ضعيفاً على إقتناء الأغنام من طرف المواطنين وذلك على بعد أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك.وذلك رغم وفرة العرض وتنوع رؤوس الأغنام والماعز بالأسواق المحيطة بالمدينة الحمراء، حيث أن حركةالشراء لا زالت شبه مشلولة، وسط قلق متزايد لدى الأسر المراكشية التي تجد صعوبة في التوفيق بين طقوس العيد ومتطلبات المعيشة اليومية.
وتعيش الفضاءات المخصصة لبيع الأضاحي بنواحي المدينة هدوءاً غير معتاد مقارنة مع نفس الفترة خلال السنوات الأخيرة ، حيث يكتفي أغلب المرتادين بمعاينة الأسعار والاستفسار عن جودة السلالات دون الإقدام على الشراء الفعلي.
ويرجع هذا العزوف التجاري بالأساس إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وتوالي سنوات الجفاف التي أنهكت ميزانيات الأسر، مما جعل الكثيرين يؤجلون قرار الشراء إلى ربع الساعة الأخير ترقباً لأي انخفاض محتمل في الأثمنة.وأمام هذا الوضع المتأزم، يراهن المهنيون على الأيام القليلة المتبقية لإنعاش حركة الرواج التجاري وإعادة الإنتعاشة إلى الأسواق، مع مطالبة الجهات الوصية بتشديد المراقبة لمحاربة الوسطاء والمضاربين المعروفين بـ”الشناقة”. ويرى متتبعون أن تدخل هؤلاء السماسرة يساهم بشكل مباشر في إشعال الأسعار وتعميق الهوة بين العرض والطلب، مما يحرم المواطن البسيط من اقتناء أضحيته بأسعار معقولة تناسب دخله .