في خطوة تاريخية تمثل نقطة تحول جذري في مسار العدالة الدولية ومستقبل الشرق الأوسط، صدر حكم قضائي رسمي يقضي بإعدام رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد. وجاء هذا القرار بعد التحقيقات والمحاكمات التي وثقت الفظائع الجسيمة والانتهاكات الممنهجة الصادرة عن أعلى هرم السلطة في دمشق ضد المدنيين.
و وجهت المحكمة إلى الأسد قائمة طويلة من التهم الجنائية الثقيلة، تصدرتها تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، واستخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً ضد المدنيين في الغوطة وخان شيخون، .واعتمدت هيئة المحكمة في قرارها على آلاف الأدلة الدامغة، وشملت وثائق مسربة، وتقارير صادرة عن منظمات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى شهادات حية من ناجين وضحايا عاينوا جرائم النظام السوري.
و أكد القاضي أن “العدالة قد تأخرت، لكنها لم تمت، وأن هذا الحكم يوجه رسالة صارمة لكل دكتاتور يعتقد أن الحصانة السياسية تحميه من المحاسبة على دماء الأبرياء”.فور إعلان النطق بالحكم، واعتبرت قوى المعارضة والمنظمات الحقوقية أن القرار يمثل انتصاراً معنوياً وقانونياً كبيراً لأرواح مئات الآلاف من الضحايا. وفي المقابل، أثار الحكم ردود فعل دولية متباينة بين دول غربية اعتبرته خطوة ضرورية لإرساء العدالة والسلام المستدام، وبين حلفاء النظام السابق الذين انتقدوا القرار ووصفوه بالمسيس.
و يفتح هذا الحكم التاريخي الباب أمام ملاحقة بقية أركان النظام السوري، ويؤسس لمرحلة جديدة من العدالة الانتقالية وبناء سوريا المستقبل على أسس القانون والمحاسبة.