عامل إقليم شيشاوة يترأس لقاءً تفاعلياً مع الجالية المغربية
لقاءً تواصلي لبحث قضايا وانشغالات مغاربة العالم
في إطار الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، احتضنت عمالة الإقليم لقاءً تفاعلياً استثنائياً ترأسه العامل بوعبيد الكراب، واضعاً ملف الجالية في صلب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
اللقاء الذي جاء تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تميز بحضور وازن شمل الكاتب العام للعمالة، رئيس قسم الشؤون الداخلية، رئيس المجلس الإقليمي، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، إلى جانب رؤساء المصالح اللاممركزة. هذا الحشد المسؤول عكس وعياً جماعياً بضرورة الانتقال بملف الجالية من المقاربة الاحتفالية إلى النجاعة الإدارية والاستثمارية.و ذلك تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج: كفاءات في خدمة أوراش المغرب 2030″،
وفي كلمته التوجيهية، أكد العامل بوعبيد الكراب أن أبناء المهجر ليسوا مجرد داعمين اقتصاديين عبر التحويلات، بل هم طاقات فكرية وعلمية واقتصادية قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، ومواكبة قاطرة التنمية المحلية بما يتماشى مع الرؤية المستقبلية للمغرب.
ولم يخفِ المسؤول الترابي إشادته بالروح الوطنية العالية التي تميز الجالية المغربية، مشيراً إلى استماتتهم في الدفاع عن مقدسات الوطن وثوابته، وقدرتهم على تقديم صورة مشرفة للمملكة في بلدان الإقامة.
السمة الأبرز لهذا اللقاء تجلت في كونه كسر النمطية التقليدية؛ حيث فُتح باب النقاش واسعاً أمام مغاربة العالم لطرح انشغالاتهم دون حواجز. وتنوعت المداخلات بين المطالبة بتجويد الخدمات الإدارية وتسهيل المساطر، وبين استعراض فرص وتحديات الاستثمار في القطاعات الاجتماعية والتنموية داخل الإقليم.
وفي تفاعل مباشر سادته الصراحة والمسؤولية، أبان عامل الإقليم عن إنصات دقيق لكل القضايا المثارة، مقدماً إجابات فورية وتوضيحات حاسمة. وشدد الكراب على أن مصالح العمالة ستبقى مشرعة الأبواب أمام أفراد الجالية، موجهاً تعليمات صارمة لكافة الإدارات والمصالح الخارجية بضرورة اعتماد المرونة والتفاعل الإيجابي والمواكبة المستمرة لطلبات المواطنين المهاجرين في إطار القانون.
من جانبهم، أجمع المتدخلون من أفراد الجالية على تثمين هذه المنهجية التفاعلية التي تكرس سياسة القرب والانفتاح. وجددوا تأكيد ارتباطهم الوثيق بجذورهم واستعدادهم اللامشروط للمساهمة في الطفرة التنموية لإقليم شيشاوة. كما التمسوا من عامل الإقليم رفع أسمى عبارات الولاء والامتنان إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، مؤكدين وفاءهم الدائم للشعار الخالد: “الله – الوطن – الملك”.
واختتمت فعاليات هذا اليوم المتميز بلمسة رمزية دينية عميقة، حيث أشرفت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية على توزيع مصاحف شريفة على الحاضرين من أبناء الجالية، في خطوة تكريمية تحتفي بجهودهم، تلاها حفل شاي أقيم على شرفهم، قبل أن يرفع الحاضرون أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وشقيقه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.