“رحلة” قمر في مراكش: فرجة سمعية وبصرية متكاملة تكسر قالب الحفلات التقليدية
تجربة بصرية و سمعية فريدة في قلب مراكش
تستعد عاصمة البهجة، مراكش، لابتلاع أنفاسها الفنية والتحليق في أجواء تجربة موسيقية غير مسبوقة، حيث يضرب الفنان المغربي الشاب، خريج برنامج “ستارلايت”، “قمر”، موعداً استثنائياً مع جمهوره يوم السبت 25 يوليوز 2026 بفضاء “ميدان” الشهير، ليقدم أول عرض ضخم في مسيرته الاحترافية تحت عنوان يحمل في طياته الكثير من التشويق: “رحلة”.
هذا الحدث لا يمكن تصنيفه مجرد سهرة موسيقية عادية تقتصر على الوقوف خلف المايكروفون، بل نحن أمام مشروع “فرجة كاملة” يراهن على كسر القوالب الكلاسيكية المعتادة للحفلات الحية.وتكمن السمة الأبرز لعرض “رحلة” في فكرته الإخراجية المبتكرة المستوحاة بالكامل من عالم “السفر الجوي” . سينوغرافيا الحفل مصممة بطريقة ذكية تحول خشبة المسرح إلى فضاء يحاكي مقصورة طائرة أو صالة ترانزيت، حيث يقود قمر الحاضرين كـ “قائد رحلة” ينتقل بهم بين محطات موسيقية مختلفة ومطارات فنية افتراضية . هذا البعد البصري يعتمد على إضاءة ديناميكية متطورة ومؤثرات رقمية صممت خصيصاً لتعزيز السرد البصري ومرافقة النغمات خطوة بخطوة.
و يستند العرض إلى تمازج ثري بين أصالة الإيقاعات المغربية التراثية التي ميزت الهوية الفنية لقمر، وبين لمسات وتوزيعات موسيقية غريبة ومعاصرة تضفي حيوية على الأداء. وبدعم من فرقة موسيقية حية تضم ستة عازفين محترفين، سيؤدي الفنان باقة من أشهر أعماله التي حققت ملايين المشاهدات كـ “بابا ميمون” و”الأيام” و”يا ڭعدان”، إلى جانب لوحات استعراضية ومقاطع حصرية جهزت لتعرض أول مرة فوق الركح.
وما يميز هذا العرض الفني المتكامل هو مراهنته الكبيرة على “التفاعل المباشر” وكسر الحاجز بين المنصة والمدرجات. فقمر، الذي بزغ نجمه كأول متسابق يكسر حاجز المليون مشاهدة في “ستارلايت” بفضل عفويته، يسعى من خلال “رحلة” إلى خلق حوار سمعي، بصري، وإنساني يترك أثراً يمتد في ذاكرة الجمهور المغربي بالمدينة الحمراء.
و يمثل هذا العرض محطة مفصلية ونضجاً إبداعياً في مسار قمر، وتأكيداً على أن الجيل الجديد من الفنانين المغاربة يملك الجرأة لتقديم عروض بصرية وموسيقية متكاملة تضاهي المسارح العالمية، وتمنح مراكش ليلة فنية استثنائية بكل المقاييس.