تشكيل الحكومة: حقائب حاسمة على طاولة المنصوري و5 وزارات خارج المفاوضات
• المشاورات الحكومية ما هي القطاعات التي تتفاوض حولها الأحزاب؟
دخلت المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة منعطفاً حاسماً بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط. وعقب تكليف جلالة الملك محمد السادس لـفاطمة الزهراء المنصوري بصفتها أول امرأة ترأس الحكومة في تاريخ المملكة، بدأت ملامح “الهندسة الحكومية المرتقبة” تتشكل وراء الأبواب المغلقة في لقاءات ماراطونية جمعت رئيسة الحكومة المعينة بقيادات الأحزاب السياسية، لبناء تحالف منسجم يُسفر عن برنامج حكومي واقعي ينال ثقة المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وتؤكد الأعراف السياسية المغربية أن وزارات السيادة تظل خارج دائرة التفاوض والمقايضة الحزبية في هذه اللقاءات، بوصفهم تكنوقراط مستقلي الانتماء، وهي خمسة قطاعات استراتيجية: الداخلية، الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأمانة العامة للحكومة، والوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني.
وفي المقابل، تتركز “لقاءات المنصوري” حول توزيع الحقائب الوزارية ذات الارتباط المباشر بالبرامج الانتخابية والانتظارات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطب الاقتصادي والمالي والاستثماري الذي يضم وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الصناعة والتجارة، والوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار، بالإضافة إلى قطاعات البنية التحتية والخدماتية المحورية كوزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك ووزارة الفلاحة، وهي حقائب تشهد تدقيقاً كبيراً لضمان الجاهزية للتحديات المناخية والمحطات الدولية القادمة.
أما الرهان المشترك للمشاورات فيتجلى في حقائب قطب الدولة الاجتماعية والقطاعات الحيوية التي تمس المعيش اليومي للمواطنين، حيث تشمل المشاورات تحديد الكفاءات التي ستدير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة التعليم العالي، وزارة الإدماج الاقتصادي والشغل، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع طرح مناصب كُتّاب الدولة والوزراء المنتدبين كآلية مفضلة لدى رئيسة الحكومة المكلفة لإرضاء الأحزاب المشاركة عبر توسيع تمثيليتها وضمان التوازنات الحزبية والجهوية داخل الفريق التنفيذي المرتقب.