تحناوت تحت رحمة الدراجات النارية: هل تتحول الشوارع إلى حلبة مفتوحة للمخاطر؟

0

لم تعد مدينة تحناوت، فضاءا هادئا ، تعيش على إيقاع السكينة . فاليوم، باتت شوارع المدينة وأزقتها تحت رحمة هدير المحركات الذي لا يهدأ، مع غزو لافت للدراجات النارية التي تحولت من وسيلة نقل بسيطة إلى مصدر قلق يومي يهدد سلامة السكان وجودة حياتهم.

المشهد في مداخل المدينة ووسطها التجاري أصبح يثير الريبة؛ شباب في مقتبل العمر يمتطون دراجات معدلة ميكانيكياً لتوليد ضجيج صاخب وسرعات جنونية لا تتناسب مع ضيق الشوارع أو طبيعة المنطقة الجبلية. هذا الارتفاع الصاروخي في أعداد مستعملي الدراجات لم يواكبه انضباط مروري، حيث أصبح القفز فوق الرصيف، والسياقة الاستعراضية أمام المؤسسات التعليمية، وعدم ارتداء الخوذة، سمات طاغية تطرح علامات استفهام كبرى حول أمن المارة وسلامة السائقين أنفسهم.
المخاطر تتجاوز مجرد الإزعاج السمعي؛ فالحوادث المرتبطة بالدراجات النارية في تحناوت سجلت خلال السنوات إرتفاعا ملموسا، محولةً بعض المنعرجات الطرقية إلى نقاط سوداء تتربص بمرتاديها. كما أن هذا الوضع بات يهدد الجاذبية السياحية للمدينة، التي يقصدها الزوار بحثاً عن الهدوء والفرار من صخب الحواضر الكبرى، ليجدوا أنفسهم وسط “حلبة مفتوحة” للمغامرات غير المحسوبة.
إن مستقبل تحناوت كقطب حضري يستدعي ضبط هذه الفوضى. فبدون مقاربة أمنية حازمة تجاه الدراجات غير القانونية، وبدون حملات توعية تستهدف الفئات الشابة، قد تفقد المدينة هويتها الهادئة وتتحول إلى بؤرة للتوتر الطرقي. الساكنة اليوم لا تطالب بمنع الدراجات كوسيلة تنقل ضرورية، بل تنادي بفرض سلطة القانون لضمان هدوء وطمأنينة الساكنة

 

اترك رد