بعد رفض نقاط دورة ماي.. أنظار ساكنة أزكور تتجه نحو تدخل عامل الإقليم.

بين "فيتو" المعارضة وعزلة الرئاسة.. عامل الحوز يبقى الحَكم الأخير

0

في تطور لافت للأزمة السياسية التي تعيشها جماعة أزكور بإقليم الحوز، آلت أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 إلى “البلوكاج”، بعدما نجحت المعارضة في إسقاط جميع النقاط الحيوية المدرجة في جدول الأعمال، مما سينقل على الأرجح الصراع من ردهات المجلس إلى طاولة عامل إقليم الحوز.

واتسمت أجواء الدورة، التي احتضنها مقر الجماعة، بتوتر منذ اللحظات الأولى. ومع انطلاق عملية التصويت، أظهرت النتائج ميزان قوى مائل لصالح المعارضين؛ حيث صوت 9 أعضاء بالرفض مقابل 6 أعضاء فقط لفائدة مقترحات الرئاسة. هذا الرقم لم يكن مجرد تصويت تقني، بل هو رسالة تحذيرية لرئاسة المجلس وفقدانها للأغلبية المسيرة، مما يضع الملف برمته تحت أنظار السلطات الإقليمية.

وكانت الساكنة تترقب المصادقة على نقاط مفصلية، لعل أبرزها برمجة الفائض المالي لسنة 2025، وهو المبلغ الذي كان مخصصاً لتمويل مشاريع استعجالية تهم المسالك الطرقية وفك العزلة عن الدواوير الجبلية. كما شمل “الفيتو” اتفاقيات شراكة مع قطاعات حكومية لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية، وهي الملفات التي باتت الآن تتطلب تدخلاً مباشراً من عامل الإقليم لضمان عدم ضياع هذه الفرص التنموية.هذا الانقسام ليس وليد شهر ماي ، بل هو امتداد لمسلسل من الصدامات السياسية التي بدأت بوادرها منذ دورة أكتوبر الماضي. وتتهم المعارضة رئاسة المجلس بـ”الانفراد بالقرار”، بينما تعتبر الرئاسة أن ما يحدث هو “عرقلة ممنهجة” لمصالح الساكنة،

ويضع هذا الوضع الجماعة أمام سيناريوهات معقدة؛ فاستمرار رفض الميزانية وبرمجة الفائض يستدعي تدخل السيد عامل الإقليم للوساطة أو اتخاذ قرارات حازمة لضمان سير المرفق العمومي.

اترك رد