بعد القرار الحكومي .. مستشفيات الحوز تستعد لمرحلة جديدة بفضل تحفيزات الأطباء.
«قراءة في أثر نظام التعويضات الجديد على استقرار الأطقم الطبية وتحسين استجابة المستعجلات في تحناوت، أيت أورير، وأمزميز.»
يُشكل القرار الحكومي الصادر في 18 أبريل 2026، والمتعلق بتعديل تعويضات الحراسة والمداومة، نقطة تحول حقيقية في مسار العرض الصحي بالمغرب و بإقليم الحوز على الخصوص . فبعد سنوات من المطالب المهنية، دخلت هذه التعويضات الجديدة حيز التنفيذ لتعيد ترتيب الأولويات داخل المستشفيات الحيوية في “تحناوت” و”أيت أورير” و”أمزميز”.
و لا يتوقف القرار الحكومي الجديد عند كونه تحفيزاً مالياً للأطر الطبية والتمريضية فقط بل هو محرك أساسي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. فمن خلال إقرار تعويضات واضحة عن العمل خلال أيام السبت والأحد والعطل، يضع القرار حداً لمشكلة “الفراغ” التي كانت تعاني منها بعض المصالح الحيوية في عطل نهاية الأسبوع. ففي مستشفى تحناوت، أصبح بمقدور الأطقم الطبية الآن أداء مهام الحراسة الليلية بنظام أكثر تنظيماً وتحفيزاً، مما يضمن استجابة أسرع للحالات المستعجلة الوافدة من القرى الجبلية النائية.
وفي “أيت أورير”، التي شهدت مؤخراً افتتاح مستشفى القرب الجديد، يأتي هذا القرار ليضمن استمرارية المرفق العام بكفاءة عالية. فالحماية القانونية والمالية التي وفرها القرار عن كل 12 ساعة من الحراسة، ستشجع الكفاءات الطبية على الاستقرار بالإقليم والحد من ظاهرة “الاستقالات” أو الانتقال نحو المدن الكبرى، وهو ما يعني بقاء الطبيب قريباً من المريض في أصعب الظروف.
أما في “أمزميز”، فإن مراجعة تعويضات “الخدمة الإلزامية” ستنعكس إيجاباً على جودة التدخلات الطبية. فالطبيب الذي كان يواجه ضغط التواجد الدائم تحت الطلب، أصبح اليوم يشتغل ضمن منظومة تضمن له تعويضاً عادلاً، وهو ما يرفع من معنويات الأطر الصحية ويقلل من نسب الأخطاء الناتجة عن الإرهاق.
إصلاح نظام التعويضات في قطاع الصحة ليس مجرد أرقام في ميزانية الدولة، بل هو استثمار مباشر في “زمن الاستجابة” الطبي. ومع وجود نظام تتبع دوري كل ثلاثة أشهر، يسير إقليم الحوز نحو نموذج صحي أكثر استقراراً، حيث يصبح المستشفى مرفقاً يجد فيه المواطن الرعاية اللازمة في أي وقت، وبطواقم طبية محفزة ومستقرة مهنياً.