بركة يدعو من مراكش إلى تكريس منطق “التعاقد” والرفع من الموارد المالية للجهات (صور).
210 مليار درهم لمشاريع التنمية المحلية في أفق 8 سنوات.
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أمس السبت بمراكش، أن المملكة تدخل مرحلة حاسمة في مسارها التنموي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق “مغرب السرعة الواحدة”، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الجهوية المتقدمة رافعة أساسية للازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
وفي كلمة توجيهية خلال ندوة نظمها الحزب بالمدينة الحمراء، كشف بركة عن حجم الطموحات الاستثمارية للمملكة، معلناً عن رصد غلاف مالي ضخم يناهز 210 مليار درهم مخصصة لمشاريع مندمجة للتنمية المحلية، بآفاق تمتد للسنوات الثماني المقبلة. واعتبر بركة أن هذه الأرقام تعكس “طفرة نوعية” في تدبير الشأن المحلي، وانتقالاً حقيقياً نحو السرعة القصوى في تنفيذ المشاريع الكبرى.
و في سياق متصل، شدد الأمين العام لـ”الميزان” على الأهمية القصوى لمراجعة القانون التنظيمي للجهات، موضحاً أنها لم تكن مجرد إجراء إداري لتدقيق الاختصاصات، بل واكبها دعم مالي ملموس؛ حيث ارتفعت الموارد المالية السنوية للجهات من 10 مليارات إلى 12 مليار درهم. وأبرز أن هذه الصلاحيات الجديدة تضع المجالس الجهوية أمام مسؤولية تاريخية لتدبير مواردها بفعالية أكبر لخدمة المواطن.
ولم يخلُ خطاب بركة من الصراحة السياسية، حيث طرح ثلاثة تساؤلات جوهرية اعتبرها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، تتعلق أولاً بكيفية ضمان التناغم والالتقائية بين البرامج الجهوية والمحلية لتفادي تشتت الجهود، وثانياً بالبحث عن السبل الكفيلة بإدماج المناطق النائية والجبلية والقروية في دينامية النمو لضمان عدالة مجالية حقيقية، وأخيراً كيفية تكريس منطق “التعاقد” بين مختلف الوحدات الترابية كآلية لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
و اختتم بركة مداخلته بالتشديد على أن الرهان اليوم يتجاوز مجرد إطلاق المشاريع، ليصل إلى مدى قدرة الفاعلين المحليين والجهويين على تحويل هذه الاستثمارات إلى فرص شغل ورفاه اجتماعي يلمسه المواطن في معيشه اليومي، مؤكداً التزام حزب الاستقلال بمواكبة هذا التحول الهيكلي الذي تعيشه البلاد.





















