المنصوري: الأصالة والمعاصرة لم ولن يعد بتحقيق 100% من المطالب
المنصوري تكشف عناصر قوة "البام" وترفض خطاب المظلومية
في خطاب سياسي جديد استعرضت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، المرتكزات التنظيمية والسياسية التي تبني عليها القوة الارتكازية للحزب في المشهد السياسي الراهن، معلنة رفض الهيئة التنفيذية لأسلوب الصمت أو الانحناء أمام حملات التشكيك الممنهجة.
و أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يدشن مرحلة نضج تنظيمي متقدم بعد مروره بـ 18 سنة من العمل الميداني المتواصل. هذا المسار الغني مكّن الحزب من مراكمة خبرات تدبيرية استثنائية، تدرجت من المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، مرورا بتموقع وازن في صفوف المعارضة، ووصولاً إلى تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام ضمن التحالف الحكومي والأغلبية المسيرة. وأبرزت المتحدثة أن القوة الحقيقية للحزب تستمد روحها من التزام مناضليه، وبنائه التنظيمي القائم على الشفافية المطلقة والصدق في التعاطي مع قضايا المواطنين.
وفي لهجة حازمة لا تخلو من التحدي السياسي، شددت المنسقة الوطنية على أن مسؤولي ووزراء حزب “الجرار” لا يلوذون بالصمت عندما تطالهم اتهامات باطلة أو ادعاءات بتضارب المصالح. وأوضحت أن مؤسسات الحزب تبادر فوراً إلى تفنيد هذه الشائعات، بل وتلجأ إلى القضاء كآلية دستورية لرد الاعتبار، احتراما للقواعد الحزبية وللثقة الكبيرة التي وضعها المواطنون في منتخبي الحزب. وأضافت المنصوري أن الحزب يخرج دائماً أكثر تماسكاً وقوة من الهجمات الممنهجة التي تلاحقه منذ تأسيسه، واصفة هجمات الخصوم بأنها محاولة لتبني “خطاب المظلومية” وتعليق الفشل التدبيري لبعض الأطراف على شماعة الأصالة والمعاصرة.
وفي توجيه مباشر لمناضلي الحزب، دعت المنصوري إلى جعل الاستحقاقات والحملات الانتخابية فرصة حقيقية للإنصات الميداني لانتظارات الشارع وتطلعاته، باعتبارها ثمرة مسار ديمقراطي طويل ومستدام ناضل من أجله الأجداد. وقطعت المتحدثة مع لغة “بيع الأوهام” الانتخابية، مؤكدة بلغة تتسم بالواقعية السياسية أن الحزب لم ولن يعد بتحقيق 100% من المطالب لأن ذلك يندرج في خانة الوعود الكاذبة، لكن الالتزام الحقيقي والتعاقد الأخلاقي مع الساكنة يكمن في العمل الدؤوب والمستمر لإحداث أثر إيجابي ملموس يُغير واقع الأحياء ويُحسن ظروف عيش المواطن.
واختتمت القيادية الحزبية كلمتها بالإشادة بالطفرة التنموية والحقوقية التي تعيشها المرأة المغربية بفضل التوجيهات والرعاية الملكية السامية، مؤكدة أن معركة التمكين السياسي للنساء لا تزال مستمرة. وفي التفاتة تقديرية لخصوصية المنطقة، قدمت السيدة المنصوري رئيسة جماعة اليوسفية كنموذج ريادي حي يُجسد كفاءة المرأة المغربية وقدرتها الإدارية المتميزة؛ حيث أبانت عن جدية واضحة وتدبير عقلاني لملفات الشأن العام المحلي، معتمدة على الإخلاص والإيمان بملفات التنمية لخدمة ساكنة الإقليم.