الكاتب عمر علاوي يكتب.. مالذي ارهق الجنرال قايد صالح؟

0

بقلم عمر علاوي مع قهوة الصباح


بعد أزيد من ثلاثين تدخلا لقائد أركان الجيش الجزائري قصد توجيه بوصلة الحراك الجزائري، و بعد كل محاولات نفيه لتدخل الجيش في السياسة.

و في خضم كل “نجاحاته” في تصفية الخصوم الذين يشك في تهديدهم لسعيه نحو بسط سيطرته أو إعادة إنتاج سيطرة العسكر على طموح الشعب الجزائري الساعي نحو دولة مدنية ديمقراطية، لم يصطدم الجنرال، الذي جعلته ظرفية الواقع الجزائري كأقوى رجل في ساحتها ، بغير الأحرار الذين شكلوا عقبة غير قابلة للتجاوز أمام طموحاته المتماهية مع رفاقه ضمن الهلال الممتد من السودان عبر مصر إلى حدود شرق ليبيا.

هي طموحات شيخ جنرالات فرنسا في بلاد المليون شهيد، طموحات لها امتدادات تاريخية عبر جثث حراك الثمانيات في منطقة القبائل و عبر ربوع جزائر العشرية السوداء.

القايد صالح، هو الشخصية السياسية الجزائرية الأكثر جبنا خلال زمان الحراك الأخير، لا يستطيع أن يتكلم علانية دون التنقل إلى مقرات النواحي العسكرية عبر جغرافية العسكر التي يختفي وراء متارسها و في زيها ليوجه رسائله من وراء دباباتها و ازيز رصاص التدريب بالذخيرة الحية.

هي رسائل سياسية بضجيج الحوامات العسكرية و الترسانية الروسية القديمة حد عدم قدرتها في ترهيب غير الشعب الجزائري.

بعد فشل القائد الشيخ في إقناع الشارع الجزائري بالرقص على الإيقاعات الدستورية التي تغنا بها مند البداية و الضامنة لاستمرار “باءاته” المرفوضة شعبيا و ألتي توسم فيها ضمان قبضته الحديدية على مفاصيل “دولة الجيش “، دفعه حقده على نبل مطالب الشارع الجزائري بالقدف بقديفة خلق بلبلة و تطاحن بين من يتمسك بشرعية ” فخامة الشعب “، مكر لم يجد غير التوجه رئسا إلى الحاملين بالفطرة لمبدأ الحرية وهو مكر تعمد أولا تعريتهم من رمز ثقافي و هوياتي قصد استفزاز عزتهم للاجهاز على الحاملين لتلك القيم و تلك العزة المهددة لطموحاته السلطوية.

بعدها بدأت الاعتقالات ، و الرهان ليس كذلك ، بل الامعان في وضع لبنات الشرخ ضمن الشارع المحتج الذي يرهب القايد صالح و يهدد اسوار ثكناته.

هل سينجح؟ أم أنه سيحول مطالب الشارع لتضمه إلى قائمة المطلوب رحيلهم؟

هو حتما يعلم علم اليقين أنها مغامرة غير محمودة العواقب، لكن في نفس الوقت هو يعلم أنها الرهان الاخير فلما لا يلعب آخر الرهان؟

مع قهوة الصباح..

اترك رد