إقليم الحوز.. أعضاء من مجلس تيديلي مسفيوة في ضيافة الدرك الملكي لهذا السبب …

0

حسن بنعبدالله/ صوت الأحرار

بناءً على شكاية تقدم بها أغلبية أعضاء المجلس الجماعي لتبديلي مسفيوة بالحوز خلال شهر يوليوز 2024، من أجل فتح تحقيق رسمي في خروقات شابت أشغال دورة فبراير 2024، فإن الضابطة القضائية بتحناوت، باشرت يوم الخميس 3 أبريل الجاري، اتصالاتها بعدد من أعضاء المجلس المذكور.

وكشفت مصادر مطلعة، أن وقائع هذه القضية، تعود إلى الجلسة التي عقدها المجلس خلال دورة فبراير الماضية، حيث أبدى أغلبية الأعضاء الحاضرين (وعددهم 14 من أصل 26) اعتراضهم على مناقشة النقطة الثانية المدرجة في جدول الأعمال، والمتعلقة ببرمجة الفائض الصافي من ميزانية الجماعة.

وفي هذا السياق، طالب أغلبية الأعضاء الحاضرين، بشكل قانوني، بتأجيل مناقشة هذه النقطة إلى دورة لاحقة، بحجة عدم توصلهم بالوثائق الضرورية، وفي مقدمتها وثيقة البرمجة وتقارير اللجان، وهو ما اعتبروه عائقاً أساسياً يحول دون مناقشة فعالة ومسؤولة لهذه البرمجة التي تهم مصلحة الساكنة.

وأوضحت مصادر صوت الأحرار، أنه رغم تنبيه السلطة المحلية وإدارة الجماعة إلى ضرورة رفع الجلسة في حال رفض الأغلبية التداول، تمسك رئيس المجلس بموقفه، وأصر على مواصلة مناقشة النقطة وتمريرها بأي وسيلة، متجاهلاً بذلك مقتضيات المادة 73 من القانون التنظيمي 14-113، التي تنظم كيفية التداول داخل المجالس الجماعية.

وأضافت مصادر صوت الأحرار، أن الرئيس قد عمد إلى تمرير المقرر بطريقة مثيرة للجدل، حيث سمح فقط للأقلية الموالية له – 12 عضواً – بالمشاركة في التصويت، في حين حرم الأغلبية من هذا الحق، رغم تواجدهم داخل القاعة وعدم مغادرتهم لمقاعدهم إلى غاية انتهاء الجلسة.

وشددت مصادر صوت الأحرار، أن رئيس المجلس لم يكتفِ بذلك، بل قام بتضمين معطيات في محضر الدورة تتعارض تماماً مع الواقع، حيث سجل أن عدد المصوتين هو 12، وأن الجميع صوتوا بالموافقة، دون الإشارة إلى وجود أي رافض أو ممتنع، متجاهلاً بذلك وجود باقي الأعضاء داخل القاعة، وكأنهم كانوا غائبين تماماً عن الجلسة، وهو ما اعتبره المشتكون تحايلاً صارخاً على القانون وخرقاً لمبادئ الشفافية والنزاهة التي من المفترض أن تؤطر عمل المجالس المنتخبة.

وكشفت مصادرنا، أنه على إثر هذه القضية، وضع أغلبية أعضاء المجلس شكاية لدى عمالة إقليم الحوز، يطالبون فيها السلطة الإقليمية بالتدخل العاجل لإيقاف هذه الممارسات التي وصفوها بغير القانونية والمسيئة لمؤسسة المجلس الجماعي. كما توجهوا إلى القضاء، عبر المحامي المكلف، ورفعوا دعوى أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، مستندين إلى محضر الدورة الذي تضمن مغالطات صريحة تمس بمصداقية المؤسسة المنتخبة وبمبدأ التدبير التشاركي، وفق تعبير نفس المصادر.

ومن شأن هذه الشكاية التي وجهها أغلبية أعضاء المجلس إلى عامل الإقليم، فإن القضية، اليوم، بين يدي الضابطة القضائية والقضاء، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بخصوص هذه الاتهامات الثقيلة التي تضع نزاهة التدبير المحلي بجماعة تديلي مسفيوة على المحك، وتعيد إلى الواجهة مطلب تخليق الحياة السياسية واحترام إرادة الناخبين داخل المجالس المنتخبة.

وحاولت جريدة صوت الأحرار الاتصال برئيس المجلس الجماعي لتيديلي مسفيوة لمعرفة جوابه على ما يروج ، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

وتعيش جماعة تيديلي مسفيوة على وقع صراع بين الأغلبية والمعارضة لمجلسها الجماعي، مند تشكيل المكتب المسير …

اترك رد