مأساة الباعة المتجولين بتامسنا تتفاقم بعد مصادقة المجلس على كراء السوق للخواص
عبد الحميد البوجميعي
استنكرت جمعية التضامن لتدبير سوق النموذجي تامسنا، بجماعة سيدي يحيى زعير، القرار الجماعي الذي صودق عليه خلال الدورة العادية للمجلس يوم 21 فبراير، القاضي بطرح السوق النموذجي ( الأمل ) للمزايدة العمومية، من أجل تفويت حق الاستغلال لفائدة الخواص، متجاهلة الباعة المتجولين.
وفي هذا السياق، قال رئيس الجمعية، هشام الحرشاوي، المستشار السابق بالمجلس، إن القرار الجماعي يتنافي ومخرجات قرار المجلس السابق، الذي قرر تنظيم الباعة المتجولين في إطار مقاربة جمعت مختلف الشركاء بالجماعة، وذلك من خلال بناء سوقين نموذجيين، سوق القصبة وسوق الأمل، البالغ عددهم 300 شخص. على أساس، أن يتم إيواء 217 بسوق القصبة.
وأشار إلى أن السوق النموذجي للأمل لم يتم اكتماله بعد حينها، قررت السلطات المحلية مجتمعة على إحداث بقعة أرضية للمتبقين من الباعة المتجولين، ثم تجزئها وتقسيمها على عدد المتبقين، بنظام وانتظام بالشارع الرئيسي بتامسنا، حفاظا على النظام العام.
وذكر هشام الحرشاوي، أن المجلس الجماعي السابق، الذي، أعد اقتراحات تسير في جمع شتات الباعة المتوجلين، بعد مشاورات بين مختلف مكونات الجماعة والعمران وجمعية الباعة المتجولين، بسومة كرائية تتماشى والوضعية الراهنة لجائحة كورونا،
وأشار رئيس الجمعية، انه ولحد الساعة، يتساءل العديد من الباعة المتجولين عن مآل قضيتهم الاجتماعية، التي يعرفها القاصي والداني بجماعة سيدي يحيى زعير.
وقال، “نحن في حاجة ماسة إلى تدخل السلطان المحلية في شخص عامل العمالة وخيرات تمارة، لحلحلت الموضوع ، في إطار مقاربة تشاركية لإنهاء هذا الملف الاجتماعي، تماشيا مع التطور العمراني التي تشهده تامسنا”.
وعبرت بعض فعاليات المجتمع المدني، عن استغرابها للقرار المفاجئ الذي اتخذه المجلس الحالي، دون مراعاة المشاورات التي أفضت بتأسيس جمعية محلية لتدبير السوق النموذجي بتامسنا، والتي لحد الساعة لم تتسلم عملية التدبير والتسيير، الشيء الذي أثار حفيظة مكونات الجمعية، واعتبرت الفعاليات المحلية هذه الممارسات لا عقلانية ولا حكيمة ولا تدل على الرغبة في إنجاح المقاربة التشاركية المحلية الهادفة الى تنظيم جيد للحياة العامة اليومية لساكنة تامسنا والأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها جمعيات الباعة المتجولين حفاظا على النظام العام وجمالية المدينة ونظافتها.