مراكش: فعاليات المؤتمر العالمي من اجل فعالية و تطوير المدارس.
صوت الاحرار / مريم الفيلالي
احتضن مركب محمد السادس التابع لوزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية بمراكش زوال اليوم الثلاثاء 07 يناير الجاري، النسخة الثالثة و الثلاثون للمؤتمر العالمي من اجل فعالية و تطوير المدارس تحت الرعاية الملكية بحضور سعيد امزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
هذا المؤتمر الذي تحتضنه المدينة الحمراء، و هو اول مؤتمر عالمي يعقد في بلد افريقي و عربي باعتباره احد ارقى الملتقيات الخاصة بالتربية و التكوين على المستوى العالمي، كما يعتبر فرصة لالتئام اعداد هائلة من الخبراء و الباحثين و الممارسين المختصين في المجال التربوي من القارات الخمس للتداول في مواضيع مرتبطة بواقع المنظومات التربوي و آفاقها و سبل الارتقاء بها تنظيرا و ممارسة.
و يهدف هذا المؤتمر الى تعزيز و تطوير جودة التربية عبر تنظيم منتديات دولية لفائدة الباحثين و اصحاب القرار و الممارسين، حيث سيعمل على توفير فضاء للتبادل و التعلم و التعاون بين المربين من مختلف دول العالم بصنفيها، مرتفعة و منخفضة الدخل، وعيا منه بطبيعة فرص و تحديات القرن الواحد و العشرين في علاقتها بالمدرسة و ذلك بغية خلق شراكات شخصية و مؤسساتية مستدامة، تروم التحسين المستمر و التضامني للتربية من اجل الجميع.
و قد تمحورت قضايا المؤتمر في دورته الثالثة و الثلاثين حول دور التربية و التعليم و مسؤوليتهما في تمكين الشباب من المساهمة الفعلية في التنمية المستدامة، و اهمية التجارب و تقاسم الخبرات في تحسين جودة التربية و التكوين من خلال التعاون الدولي.
و على مستوى المملكة، فقد كرس توجه المغرب نحو افريقيا من خلال حضوره ليس فقط كشريك اقتصادي، و لكن كفاعل مؤثر في تطوير التعليم على مستوى القارة، و كذا تعزيز انخراط المغرب في بناء شراكات دولية ذات جودة باعتباره وجهة واعدة لاستثمارات اقتصاد المعرفة، و تمكين اصحاب القرار من عرض استراتيجية المملكة في تطوير التربية و التكوين و مناقشتها مع كبار الخبراء الدوليين.
و قد وجه الملك محمد السادس، رسالة للمشاركين في هذه التظاهرة الدولية غير المسبوقة في القارة الافريقية و العالم العربي، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمركز المغربي للتربية المدنية بتنسيق مع منظمة “الكونغرس العالمي من أجل فعالية المدارس والارتقاء بها”، حيث تعرف مشاركة حوالي 1000 مشارك من 65 دولة يمثلون فعاليات وطنية ودولية تنتمي إلى قطاعات حكومية وغير حكومية مهتمة بالتربية والتكوين والبحث العلمي، تلاها وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، اشاد الملك من خلالها بالأهداف السامية التي وضعها هذا المؤتمر نصب عينيه، و بالمقاصد التي يسعى لتحقيقها منذ تأسيسه، والتي تروم في جوهرها تحقيق الإنصاف، والارتقاء بالجودة في التربية والتعليم عبر العالم.
